تعتبر المنتجات الصينية من أكثر المصنوعات إنتشارا في العالم، وتحتل الصين المراكز الأولى عالميا في التصنيع، وتعد الصين أكثر البلدان تصديرا لمنتجاتها، بحيث تغزو المنتجات الصينية الصناعية الأسواق العالمية، وتوفر كل مايحتاجه الجنس البشري، ولا يوجد أي بيت في العالم خال من إحدى منتجاتها. لكن يبدو وعلى الرغم من ذلك، أن عبارة "صنع في الصين" تفقد المستهلك الثقة في المنتوج!!

إذن فلماذا تفتقر الصناعة الصينية إلى الجودة؟ وهل عبارة "صنع في الصين" تدل دائما على تدني جودة المنتجات الصينية أم أن الأمر عكس ذلك؟

ترتيب الصين من بين الدول الصناعية في العالم

تشير الإحصائيات العالمية للصناعة والتجارة الدولية،  أن الصين تحتل الرتبة الأولى في العالم من ضمن الدول الصناعية الكبرى من حيث التصنيع، وتعتبر الصين المنافس الأول لكبرى الدول الصناعية كالولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا ..

فمن مميزات الصناعة الصينية وبالإضافة كونها توفر كل ما يحتاجه الإنسان من "الإبرة حتى الصاروخ" كما يقال، فإنها تستطيع أن ترضي المستهلك من مختلف الطبقات الاجتماعية، كل حسب مقدرته الشرائية، فسياسة الصناعة الصينية هي أن تصنع كل ماتريده مقابل ما تمتلك من مال، وهذا هو تفسير مسألة الجودة في المنتجات الصينية، نعطيك الجودة بقدر ما ستدفع من مال، هذا ما لا يعرفه الكثيرون، فالصناعة الصينية توفر الجودة لكن بأثمنة عالية، كما توفر منتوجات دون جودة وبأثمنة رخيصة، كل حسب إمكانياته، فهدفها الأساسي هو البيع على نطاق واسع يشمل كل الشرائح والفئات الإجتماعية.

سبب انتشار ثقافة تدني جودة المنتجات الصينية 

"مادام صينيا فهو منتج رديئ" هذه العبارة خاطئة تماما في تقدير المنتجات الصينية وفي سياسة الصين الصناعية والتجارية، فالصين تهدف إلى توفير كل المنتوجات التي تتناسب مع القدرة الشرائية للفرد، سواء منتجات ذات جودة عالية وحتى الرخيصة، فالسوق الصينية تتعامل مع مختلف إقتصادات الدول، فاقتصاد الدول العربية مثلا ضعيف بالمقارنة مع إقتصادات الدول الأخرى، وبالتالي فإن الدولة المستوردة هي من تحدد نوع المنتوج ودرجة جودته حسب إمكانياتها. فهذا هو سر إكتساح المنتجات الصينية الأسواق العالمية..