cPua98mUo6Ly70EVsKiqjHysfMLqtvNE5H6spgqg.jpeg

صلاة  الخوف هي أداء الصلاة المكتوبة التي حضر وقتها وكان المسلمون منشغلون  في مقاتلة العدو أو في حراسات متناوبة، وحالة الخوف لا تؤثر في قدر الصلاة ولا تخلف  وقتها ولكن التغيير هو  في كيفية إقامة الفريضة إذا صُليت جماعة، وهذا يدلنا على حرص ديننا على الصلاة وعلى أداء الصلاة في جماعة.

الخوف الأصغر

صلاة الخوف هي صلاة من الصلوات الخمس، في حال كان المصلي  يخشى على نفسه من أعدائه، أو من سبع، أو سرقة امانة  ، فإن له ان يؤدي الصلاة حسب  الوضع الذي به. يتقي الشر والضرر حين قال الله في محكم اياته (فإن خفتم فرجالاً أو ركبانًا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون). وذلك هو الخوف الأصغر؛ لأن المسلم يؤدي الصلاة منفردًا، أو في جماعة، في حالة السلم، أو حالة الحرب.

الخوف الأكبر 

هنا نأتي الى أداء الصلاة في حالة الحرب، وهذا خاص بالجيش المسلم مع أعداءه
و جاءت كيفية الصلاة  كما ذكرت الآيات الكريمة : 《وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ  وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ  فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ  طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ  وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ  إن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنْتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ  إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا》

فالقرآن الكريم يحث القائد  على ثواب صلاة الجماعة بأن يجهز الجند  العاملون تحت إمرته إلى مجموعتين ، مجموعة تظل في مواجهة العدو، تحسبا لهجومه ، ويصلي هو  بالمجموعة الثانية إحدى الركعتين، ثم يقف حتى تكمل هذه المجموعة الركعة الثانية، ثم يذهبوا إلى موقعهم في مواجهة العدو، ثم تأتي المجموع.   الاخرى  لتقف خلف الإمام ليصلي بهم الركعة الثانية، وينتظرهم جالسًا حتى يكملوا صلاتهم، ويسلم بهم.

وعمليا فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه بينوا كيفية صلاة الخوف، ففي الحديث المتفق عليه: عن صالح بن خوات عمن شهد رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف (أن طائفة من أصحابه ـ صلى الله عليه وسلم ـ صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم ).

وكلا المصدرين لتشريع صلاة الخوف أكدا عل.  أهمية صلاة الجماعة، لاسيما في حالة الحرب وانتظار المواجهة ، وفي حالة الاشتباك في المعركة، فإن كل جندي يصلي وحده حسب ما تيسر له من قيام أو قعود أو إجراء الصلاة على قلبه، وغير ذلك من الكيفيات والعلم كله لله