يعكف كثيراً من المؤرخين على إستقصاء  ومعرفة أسوء سنوات قد مرت علي البشرية من حيث صعوبة العيش والطقس السيئ،وإنعدام الموارد ونقص المياه والتغير البيئي !!

وقد شكلت جامعة هارفارد فريقاً من الباحثين لإستبيان أكثر الأعوام كارثيةً على  الإنسانية برئاسة مايكل ماكورميك المختص بعلوم الماضي البشري وقد خلُصَ الفريق إلى أن عام 536 م كان هو الأسوء على البشر !!

ماذا حدث في هذا العام؟

يقول ماكورميك أن العالم في هذا العام عاش في ظلام دامس بسبب ضباب كثيف غطى سماء أوروبا والصين والشرق أوسط  مما أدى إلى حجب الشمس تماما لمدة 12 شهر كانت كفيلة بأن تقضي على الزراعات وكان نتيجة ذلك أن درجة الحرارة تدنت ل 3 درجات مئوية .وقد نفقت كثير من الحيوانات والطيور وتلوثت المياة  وإشتدت الفيضانات ودخل العالم في مجاعة كبيرة حتى أن الناس كانو يتغذون على ورق الشجر ولا يجدوه وإشتد الصراع على رشفة ماء وإن وجدت فقد كانت ملوثه بنفوق الحيونات والطيور فيها وإنتشر الطاعون في مجموعات متفرقة حتى أنه قتل ثلثي البشر!!

ما السبب في ذلك ؟

تعاونت جامعة ماين ومعهد تغير المناخ التابع لها في شخص بول مايفسكي عالم الجيولوجي مع ماكورميك للوصول إلى سبب ما حدث في ذلك العام ..وقد توصلا إلى أن السبب كان بركان أيسلندا  العملاق الذي ثار بعد هزة أرضية عنيفة وألقى حممه وإنتشر منه دخاناً كثيفاً لا ينقضي أغرق العالم في ضباب تلاه كساد إقتصادي وإنهيار إجتماعي وبيئي وزراعي عزا إلى كل معاناة ذلك العام وما تلاه..وقد صرح ماكورميك أن  معاناة ذلك العام لا يستطيع وصفها إلا بالمعاناة الأكبر في التاريخ.

وقد ثار هذا البركان حديثاً مرة أخرى وأقربها كان في عام  1996  ثم 2010 وتسبب وقتها في وقف أكثر من 100 ألف رحلة طيران حول العالم بسبب الرماد البركاني  الكثيف الذي خرج منه !!