قريبا سيختفي إسمها المتداول والأكثر إنتشارا في الأوساط الدولية فالمملكة التي تبلغ مساحتها 40 ألف كم2 ويتخطى سكانها حاجز ال17 مليون ضاقت ذرعا بالسمعة السيئة التي إكتسبتها على مر تاريخها وتريد فتح صفحة جديدة مع العالم بمنع الإسم الذي إرتبط بالأذهان وأورثها تلك السمعة إلى اليوم.

منذ القرن الرابع عشر وإرتبط إسم مملكة هولندا وخاصة عاصمتها أمستردام بالسمعة السيئة في تجارة الجنس وزادت عليه تجارة المخدرات أيضا ؛ العاصمة التي تمتلك حيا عرف بأنه الحي الأكثر شهرة في العالم الذي يوفر الخدمات الجنسية وترويج المخدرات و فيه أحد أشهر شوارع الرزيلة وخدمة الجنس هو حي ال "ريد لايت" أو "الفوانيس الحمراء "نسبة لتلك الفتيات التي تنتشر على جانبيه من خلف نوافذ زجاجية مضاءة باللون الأحمر في عرض دائم لخدماتهن مع جماعات أخري تقوم بالترويج لكل أصناف المخدرات  لتلتصق بالمكان وصمة عار لحقت بالمملكة كلها؛ الأمر الذي دفع المسؤلين الهولنديين لإقتراح تطليق إسم هولندا بلا رجعة وإستبداله فقط بإسم Netherlands الأقل تداولاً ليكون هو الإسم الرسمي للملكة طمعا في أن يكون في ذلك فرصة لبناء تاريخ جديد بسمعة أفضل . 

عمدة أمستردام في عام 2008 قام بإطلاق مشروع يحمل رقم 1012وهو الرقم البريدي للحي يهدف إلى تضييق الخناق على النوادي الليلية ومتاجر الجنس المنتشرة وقام بالفعل بإغلاق 150 مكانا مرتادا للأعمال اللأخلاقية والمنافية للآداب

هدف ذلك المشروع هو إستبدال الفتيات اللاتي يعرضن أنفسهن بمجموعة من الفنانين يعرضون  رسوماتهم مع الإبقاء على بقية أثار المتاجر القديمة ومقتنياتها في متحف خاص يوفر فرصة للمقارنة بين ما كانت وما آلت إليه مدينته لإيجاد فرص لتوافد سياح من نوع أخر غير ذلك النوع الذي عهدته المدينة

يذكر أن عدد السياح الذين يقصدون هولندا بغرض السياحة الجنسية حوالي 18 مليون سائح أي أن الوافدين لهذا الغرض أكبر من عدد السكان الفعلي كما أن العاملات في هذا المجال غالبيتهن العظمى من الأجانب حيث يمثلون نسبة 80٪ من العاملات بها على الرغم من صعوبة الحصول على تصريح يسمح بممارسة هذه المهنة