سجل دواء معالجة مرض نقص المناعة المكتسب "سيدا" أو كما يسمى بالايدز النجاح أثناء أول الاختبارات السريرية، ما هو هذا الدواء؟، وكيف تم اكتشافه؟

دواء جديد لعلاج الأيدز

نشرت مجلة الطبيعة نتائج الاختبار الناجح للدواء في كبح العدوى في أجسام المتطوعين، عند استخدامه لمدة أربعة أشهر، بعد أن يتخلى المرضى عن تناول مضادات الفيروسات الارتجاعية.

رئيس معهد الحساسية والأمراض المعدية في أمريكا الدكتور انتوني فوسي يصرح بإن علاج الأيدز تم باستخدام الأجسام المضادة سيمنح المصابين فرصةً حقيقيةً وأملاً كبيراً في الشفاء، كما وأضاف أن فريق البحث حققوا خطوةً ضروريةً في اتجاه تحقيق آمال المصابين، فقد ظهر أن الجمع بين الأجسام المضادة المحددة يمكن أن يساعد في قمع العدوى لفترات طويلة.

كيف تم اكتشاف دواء الايدز؟

وقبل ثلاثة أعوام، اكتشف باحثون من جامعة روكفلر في نيويورك أجساماً مضادةً غير اعتيادية، يمكنها أن تكبح تكاثر مختلف أنواع فيروس الأيدز (نقص المناعة المكتسب) ويمكن السر في عمل هذه الأجسام المضادة في أنها تهاجم الجزء الأساسي للفيروس عن طريق ذيله، حيث تلتصق الأجسام المضادة به، وتتوغل داخل الفيروس، اختبر العلماء الأجسام المضادة على أحد المصابين بالأيدز قبل سنتين، ليتضح فيما بعد أن استخدام تلك الأجسام المضادة 3BNC117 تكبح العدوى لفترات طويلة.

هذه النتائج للبحوث التي أُجريت قبل ثلاثة أعوام كانت قاعدةً لتطوير دواء نقص المناعة المكتسب، حيث استخدم في الدواء الجديد نوعين من المضادات الحيوية هما 3BNC117 المستخدم قبل ثلاثة أعوام و 10-1074 الذي يعد جسماً مضاداً آخراً واسع الطيف، يتم استخدامه للحصول على مناعة ضد فيروس نقص المناعة المكتسب.

تم اختبار تلك الأجسام المضادة على مجموعةً من القرود، واتضح أن النتائج إيجابية، ثم تقرر اختبار الأجسام المضادة مجتمعةً على متطوعين من البشر، وفعلاً تم اختبار الدواء على 8 أشخاص مصابين بالايدز قبل 5 أعوام، وهم يتناولون الأدوية المضادة للفيروسات، فقد تخلوا عن تلك العقاقير واكتفوا بمزيج من الأجسام المضادة المكتشفة حديثاً.

وفي ذات الوقت تم إعطاء الدواء إلى 7 أشخاص أصيبوا بالأيدز ولكنهم لم يبدؤوا بالعلاج التقليدي، ليتبين أن 12 متطوع من 15 أظهروا مقاومةً لفيروس نقص المناعة خلال الخمس أشهر الأولى، أما الثلاثة المتبقين فعادوا إلى علاجهم التقليدي بعد تبين أن الفيروس مازال في دمهم وهو يقاوم المزيج من الأجسام المضادة.