في تقرير جديد تم الكشف أن البشر سيتمكنون في يوم ما من إمكانية إعادة أجزاء فقدوها من أجسامهم، وذلك بعد العثور على مفتاح الحمض النووي، الذي يمكن أن يعيد نشاط الجينات التي تتحكم في عملية تجديد الخلايا.

تفاصيل دراسة تجديد الأعضاء البشرية

ومما يجب معرفته أن بعض الحيوانات تمتلك هذه الخاصية مثل البرص، والسلمندر حيث يمكنها التخلي عن أجزاء من أجسادها خوفاً من الحيوانات المفترسة، أو هرباً منها، وهي تعلم أن تمتلك القدرة على تنمية تلك الأجزاء من جديد خلال بضعة أشهر فقط.

أما الديدان المستديرة وقناديل البحر فهي أيضاً تمتلك القدرة على تجديد جسمها بالكامل بعد أن يقطع نصفها.

لهذا قام العلماء بعملية فحص للجينات عند الديدان، عن طريق تسليط الضوء على كيفية تحقيق هذه العملية، فوجدوا أن هنالك جين التحكم الرئيسي يعرف ما يسمى باستجابة النمو المبكر، هذا الجين موجود عند البشر، وهو مسؤول عن تجديد خلايا أعضاء الجسم.

أما الباحثون من جامعة هارفارد فقد اكتشفوا أن الحمض النووي الغير مشفر، والذي وصفوه بأنه مثيراً للجدل، يستطيع التحكم في تنشيط بروتين استجابة النمو المبكرة، والذي يعمل كمفاتح لعملية التجديد.

كما أنّ الأقسام الغير مشفرة من الحمض النووي لا تتشارك بشكل مباشر في عملية إنشاء البروتينات التي تؤدي إلى مجموعة متكاملة من العمليات البيولوجية، هذا ما دفع بعض العلماء إلى الاعتقاد أن تلك الأجزاء من الجينات لا تخدم أي غرض مفيد.

أما عن الجين الذي يحمل اسم EGR فقد اعتقد العلماء أن مرتبط بتنمية الأعضاء البشرية ولكن بشكل مختلف، لذلك فإن الباحثين يحاولون اكتشاف طريقة تفيد في تغيير هذا الجين كي يتمكن من إعادة بناء الأعضاء المفقودة.

ولكن لكي تنجح تلك العملية يجب أن يتم تغيير الحمض النووي ضمن خلايا الديدان التي في العادة تكون مطويةً بإحكام وفق ضغطٍ قوي، هذا للمساعدة في تكوين مناطق جديدة قابل للتنشيط.

بعد معرفة نتائج الدراسة وكيفية عمل آلية تجديد الأعضاء عند الديدان، يبدو أن هنالك مفتاحاً من الأمل لمعرفة اللغز الكامن وراء سر تجديد الأعضاء المفقودة عند بعض الديدان، مما يتيح إمكانية التوصل إلى وسيلة للحصول على آلية مماثلة عند البشر.