أصبح إلتقاط صور السيلفي من طرف الملايين من البشر، ظاهرة تجتاح مواقع التواصل الإجتماعي حول العالم، وباتت تشكل هوسا لدى الكثيرين من مختلف الأعمار.

ولم يعد إلتقاط الصور، مسألة شخصية يسعى الفرد من خلالها إلى الإحتفاظ بالذكريات فقط، بل أصبح مرتبطا بمدى الإعجاب الذي ستناله الصورة من طرف الأصدقاء مستخدمي المواقع الاجتماعية.

فهل إلتقاط صور السيلفي عملية مرتبطة بالموضة، أم أنها مرتبطة بالهوس والأمرض النفسية؟

في العديد من الدراسات، كشف علماء النفس، عن حقائق حول مدمني إستخدام السيلفي، توضح مدى خطورة ذلك، مشيرين، أن الإدمان على ذلك هو كمؤشر أولي للإصابة بإضطراب " تشوه الجسم " وهو إضطراب نفسي خطير، يبدأ الفرد بالشعور بالإكتئاب إلى المحاولة في إذاء النفس أو الإنتحار.

وأشار "ديفيد فيلي" استشاري الطب النفسي في مستشفى "بريوري" بلندن، أنه ومند ظهور الهواتف الذكية المزودة بالكاميرات، أصبح عدد حالات مرضى إضطراب تشوه الجسم في تزايد ملحوظ على عيادته، وأضاف أن 2 من كل 3 مرضى يعانون من هذا الإضطراب.

وخرجت الرابطة الأمريكية للطب النفسي بتصريح، أن هوس الأشخاص بمظهرهم، ورغبتهم الكبرى في إلتقاط الصور الشخصية بشكل دائم ومستمر، ونشرها على مواقع التواصل الإجتماعي، قد تدل على الإصابة بأحد أنواع الإضطرابات النفسية، والذي يدعى ب"سلفيتيس"، يسعى المريض من خلال ذلك، إلى إثبات وجوده لعدم ثقته بنفسه.

وفي دراسة قامت بها " جيسي فوكس" الأستاذة المساعدة بجامعة أوهايو، حول ظاهرة السيلفي، كشفت عن إرتباط سلوك التصوير بالسيلفي، بما يعرف علميا "بالنرجسية" وهي الحب المفرط للذات، وقد شملت الدراسة 800 شخص من مختلف الأعمار. 

وأشارت "فوكس" أنه ليس من الضروي ربط سلوك صور السيلفي، بالإضطرابات والمشاكل النفسية، بل إن الحالة تستدعي تشخيصا من ذوي الإختصاص للتأكد من ذلك، وترى أنه في الكثير من الأحيان، يعد سلوك إستخدام السيلفي ونشرها على مواقع التواصل الإجتماعي، مسألة طبيعية وعادية، وأنها مجرد موضة فرضها التطور التكنولوجي.