دراسة جديدة بينت أن لا عبي كرة القدم الذين ترتطم الكرة برأسهم يعتبرون أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل في التوزان.

فتقول الدراسة أن الاصطدام الناجم عن الكرة بالجمجمة يؤثر على أعمال دماغ، وقد يسبب التكرار في صدها بالرأس تأثيرات دائمة له.

في أغلب الأحيان يواجه اللاعبون الذين يتصدون للكرة برأسهم مخاطر إلحاق الضرر بالمادة البيضاء في أدمغتهم، وهو ما قد يؤثر على منطقة الذاكرة في الدماغ، وتتباطأ لديهم مهارات التفكير.

تفاصيل الدراسة 

قامت الدراسة باختبار القدرة عند عدد من اللاعبين بلغ عددهم 20 لاعب كرة قدم بمتوسط عمر بلغ ال 22 عام، أثناء المشي على خط مستقيم وهم مغمضي العينين، وفي أجزاء من الاختبار ارتدى اللاعبون أجهزة تحاكي شعورهم عند السقوط الجانبي، لمعرفة هل لديهم القدرة على تصحيح توزانهم.

بعد ذلك بدأ الباحثون بالمقارنة بين قدرة الاعبين على المشي على خط مستقيم مع عدد المرات التي ذكروا فيها كم ضربة كرة على رأسهم تعرضوا لها أثناء المباريات، أو التدريبات.

ليجد الباحثون أن اللاعبين الذين ترتطم الكرة برأسهم في الكثير من الأحيان، كانوا لا يتمتعون بالقدرة على تصحيح توزان أجسامهم أثناء اجراء الاختبار، ليكتشف العلماء أن ذلك يرجع إلى الأضرار التي حلت بأدمغتهم بسبب ارتطام الكرة برؤوسهم مرات عديدة.

معد الدراسة جون جيكا يقول، إن الآثار التي تسببها صد الكرة بالرأس، قد ترتبط بمشاكل في التفكير، ومهارات الذاكرة، بالإضافة إلى إحداث التغييرات الهيكلية في المادة البيضاء في الدماغ، ويمكن أن تحدث تلفاً في المخ في أوقات لاحقة من الحياة، وحتى ترتفع معدلات الاصابة بمرض الزهايمر لديهم.

وفي أحد الأمثلة، تبين إصابة لاعب كرة القدم جيف آستل الإنجليزي بمرض الزهايمر، وذلك في عام 2002، وقد أثبتت التحريات أن حالته كانت بسبب الكرات الجلدية الثقيلة التي كان يتلقاها على رأسه.

كما ويشير الباحثون إلى أهمية إجراء البحوث الإضافية للتأكد بشكل أدق في ذلك الارتباط المحتمل بين ارتطام الكرة بالرأس، وحدوث الأضرار في الدماغ، والتأكد من النتائج التي توصل إليها الباحثون، عبر استهداف مجموعة أكبر من لاعبي كرة القدم، واعتبارهم كعينات للتأكد من الدراسة.

وفي دراسة مرتبطة بالخطر المهدد لأدمغة لاعبي كرة القدم، كشفت إحدى الدراسات أن الضربات القوية التي تحدث في الرأس في بدايات العمر قد تزيد من خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 2/3 تقريباً.

لهذا حتى لاعبي كرة القدم في الفئات الصغيرة قد ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالزهايمر، لهذا يحذر الخبراء أن هذه الإصابات يمكن أن تسبب إصابة الدماغ بشكل يسبب أمراضاً غير قابلة للشفاء، بعد مرور عدد من السنوات.

ووجدت العلماء أن فئة الشباب هم أكثر عرضةً لتلك المخاطر، لأنهم أكثر من يعانون من الإصابات في الرأس بسبب السقوط، أو الحوادث، أو ارتطام الكرات في الرأس، فهم أكثر عرضةً للإصابة بهزال الدماغ بنسبة تصل إلى 63 بالمئة.