على الرغم من انّه حياً فقيراً، وتتجول فيه الجرذان وتقطر مياه الصرف الصحي فيه من كل مكان، إلّا أنّه يعتبر الحي الأكثر اكتظاظاً بالسكان على وجه الأرض، حي الاجرام والسرقة الياباني المسمى كولون، يحتوي على 300 بناء سكني فقط ولكن عدد سكان تلك المباني 35 ألف شخص مجرم، تم بناء جميع الأبنية بشكل مخالف دون أي استشارة هندسية من أحد.

لماذا سمي  كولون بحي الاجرام والسرقة

في حلول عام 1947 كان هنالك ما يزيد عن 2000 من المخيمات العشوائية في كولون بسبب قدوم النازحين الصينيين، ثم بدأت المنازل تُنشئ بشكل عشوائي في عام 1971 حيث احتل الحي 10 آلاف شخص في 2185 مسكناً، فقد كان استئجار المنازل فيه زهيداً جداً، ولم تكن هنالك مخاوف من الضرائب، والتأشيرات، أو التراخيص، وفي ، وبحلول أواخر الثمانينيات كان الحي موطناً لأكثر من 35000 شخص، حاولت الحكومة اليابانية تطهير المدينة مرات عديدة ولكن السكان يعتبرون أنفسهم تابعين للحكومة الصينية فهم كانوا نازحون من بلادهم ابان الحرب العالمية الثانية، لهذا أصبح هذا الحي خارجاً عن القانون الياباني، فيوجد فيه 2.7 هكتار من قاعات الأفيون، ومراكز القمار، والأماكن التخطيط للعمليات الإجرامية وتاجري الأسلحة، لهذا تخشى الشرطة اليابانية من دخول كولون بسبب انتشار تلك الجماعات التي لا يحكمها أي قانون.

فمع مرور الوقت بدأ الحي يستقطب أكبر عدد من الناس أصحاب السوابق الإجرامية، إلى أن أصبح الحي مرتعاً للإجرام وحصن منيع يحتوي على أكبر تجمع سكاني اجرامي في العالم، فكثرت حالات الاعتداء على الممتلكات وحالات القتل والخطف والسلب، لهذا يصعب على السلطات وقوى الأمن التخلص من المجرمين.

أسلوب الحياة في حي كولون

يعتمد أسلوب الحياة في هذا الحي على شريعة الغاب، حيث يسمح لأي شخص كان البناء في أي بقعة أرض ضمن الحي طالما، أنّه حصل عليها بالقوة فهي أصبحت من حقه، وطالما أن يستطيع الاحتفاظ بها فهو سيبقى ضمن المدينة، وإلا سوف يصبح خارجها ليعود ويسيطر بالقوة على منزل أو بقعة أرض جديدة، المباني تراها في المدينة مكتظة فوق بعضها البعض، وعدد منها سيسقط لا محالة بسبب الارتفاع الكبير الذي وصلت إليه، تنتشر عدد من المحلات والمطاعم الصغيرة التي تخدم سكان المدينة فقط،، وبقرار من السلطات اليابانية أُمر بهدم هذا الحي ولكن رفض الأشخاص القاطنين فيه الانتقال إلى مكان آخر.