إقتصر دور الحمار ومند القدم، على نقل المتاع وحمل الأثقال والحراثة وكل الأشغال الشاقة... إضافة إلى ذلك، فإن الحمار تنسب إليه كل النعوت الشنيعة، التي تحط من مكانته مقارنة مع باقي الحيوانات الأخرى.

ونتيجة لهذا الظلم الجائر، تجاهل الناس مزايا هذا الحيوان، وسقط الحكم المسبق على لبن الحمار.

إستبعد الناس لبن الحمار من موادهم الغذائية، لكونهم إعتادوا على إستخدام لبن البقر والماعز، وبدائله من الحليب النباتي، كحليب الصويا وجوز الهند... وبمجرد الحديث عن حليب الآتان (أنثى الحمار ) عند البعض، فإن الأمر يستدعي نوعا من الغرابة والإحساس بالإشمئزاز والقرف لديهم. 

لكن مؤخرا، عرف لبن الحمير إقبالا كبيرا على كل مشتقاته، نتيجة للأبحاث الجديدة التي توصل إليها الباحثين، من حيث أهمية هذا الحليب على صحة الإنسان، وما يتضمنه من مكونات غذائية فعالة، حيث يعتبر الحليب الأغلى في العالم، إذ يبلغ سعر الليتر الواحد 50 يورو، ويبلغ سعر الكيلو من الجبن 1000 دولار. 

ووضح الموقع الطبي الأمريكي "TOP 10Homeremadies" فوائد حليب الحمير والتي وصفها بالمثيرة، إذ يتميز بلونه الأبيض الناصع،  وكثافته ونكهته الحادة، ويحتوي على تركيز عال من عنصر الكالسيوم المفيد لصحة الأسنان والعظام، كما يحتوي على عنصر البوتاسيوم الذي يعمل على خفض مستوى ضغط الدم، إضافة إلى إحتوائه على عنصر المغنسيوم المفيد جذا للدماغ، كما يعمل على خفض نسبة الكولستيرول الضار بالجسم، ويمنع كذلك حدوث الجلطات الدماغية والسكتات القلبية، كما يقي من الإصابة من أمراض القلب والشرايين، ويعمل كذلك على محاربة الخلايا السرطانية، وعلاج مشاكل الجهاز التنفسي والربو، وأكد الباحثين، أن حليب الحمار قد يعالج حساسية بعض الأشخاص من حليب البقر.

أما بالنسبة للدهون، فإن لبن الحمير، لا يحتوي إلا على نسبة قليلة جدا، بالمقارنة مع تلك الموجودة عند البقر والماعز، وأشار الباحثين، عن أهمية لبن الحمير على صحة الحوامل،  مؤكدين أنه يعتبر البديل الأول لحليب الأم، لإحتوائه على سعرات حرارية تعادل تلك الموجودة بحليب الأم.