نبي الله سليمان بن داود نبي من الأنبياء ال 48 المعروفين عاش قبل الميلاد بنحو 1000 سنة وذكر في القرآن في سورة ص والنمل وسبأ والبقرة والأنعام وهو ثالث ملوك مملكة إسرائيل الموحدة وآخر ملوكها قبل التقسيم إلى إسرائيل الشمالية ومملكة يهوذا الجنوبية وله مكانته كملك عظيم عند اليهود ولكن لا يعتبرونه نبي....!! 

مكن الله لسليمان عليه السلام الملك الذي لم يمنح لأحد قبله أو بعده فقد أعطاه الله منطق الإنس والجن والحيوان وسخرهم له جميعا حتى أنه سُخرت له الرياح تأتي بإذنه وكان ملكا عظيما   وحكيما وحريصا على العدل بين الناس...

وقد عرف عن سليمان إمتلاكه العجائب والكنوز بفضل إستعانته بالجن في التسخير ومن بين هذه الكنوز كان خاتمه المعروف بإسم خاتم سليمان ولهذا الخاتم قصة رويت عن أهل الكتاب وجاء فيها أن الملك سليمان كان له خاتما عزيزا وعظيما وله مكانة كبيرة لديه وفي أحد الأيام أحب سليمان أن يستحم وكانت له زوجة هي الأقرب له إسمها الجرادة فخلع الخاتم وناولها اياه ودخل ليستحم و كان إبليس يحلم بإمتلاك ذلك الخاتم فإعتبر تلك هي فرصته للحصول عليه فتنكر في شكل الملك سليمان ودخل على زوجته الجرادة يطلب الخاتم فأعطته إياه ولما خرج سليمان من الحمام ذهب ليطلب خاتمه فقالت له قد أخذته ما أنت إلا إبليس اللعين وطردوه فشُرد سليمان وفقد ملكه وكنوزه وذهب ليقتات طعامه بالعمل صيادا في الوقت الذي عاش إبليس بين الإنس والجن يحكم فيهم وعاش بين زوجات الملك سليمان يعاشرهن ويستحلهن وسيطر على ملكه وكنوزه حتى ثار الناس والجن عليه وطردوه وضيقوا عليه الخناق فخلع الخاتم ورماه في البحر وفي أحد الأيام خرج سليمان ليصطاد ليتكسب قوته فاصطاد سمكة وذهب لبيته وحين فتح بطن سمكته وجد الخاتم فعلم أنه كان إبتلاءً من الله ففرح فرحا عظيما وإستعاد ملكه.... 

وهناك حديث إسناده إلى بن عباس رضي الله عنهما يقول في تفسير الآيه الكريمة (ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب  ) من سورة ص..قال هو الشيطان  كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يوما وكان لسليمان زوجة يقال لها جرادة وكان بين أهلها وبين قوم خصومة فحكم سليمان بينهما بالحق إلا أنه ود أن الحق كان لأهل زوجته فأوحي الله إليه أن سيصيبك بلاء فكان لا يدري هل سيأتيه البلاء من السماء أم سيأتيه من الأرض وقال السيوطي بسند قوي عن بن عباس (  أراد سليمان أن يدخل الخلاء  فأعطي خاتمه  لجرادة وكانت جرادة زوجته وكانت أحب نساءه إليه .... حتى آخر الحديث الذي فيه نفس المعنى السابق من أن الشيطان جاء لزوجة سليمان جرادة في صورة سليمان وطلب الخاتم وإستولى على ملكه وكنوزه.. إلخ ... حتى أنه لما رأى الناس بطشه وفعله كفروه وإجتمعوا عليه  وطاردوه ولما سألوا زوجات سليمان عنه  إن كان إختلف أمره بينهن فقلن كان يأتينا حائضين وما كان يفعل إلى آخر القصة من إستعادة سليمان ملكه عن طريق سمكة فتح بطنها ولكن في الحديث لم يكن إصطادها ولكن أخذها من رجل أراد منه أن يحمل أسماكه عنه مقابل أن يعطيه سمكة منهم فوافق تلك السمكة التي إبتلعت خاتمه وعلم أنه إبتلاء من الله نظير ميل قلبه ) وقد قيل أن هذا الحديث إسناده صحيح ولكن لا يعني صحة إسناده صحته لأن سنده كان بن عباس الذي أخذه عن كعب الأحبار  

وقد فسر الشيخ محمد متولي الشعراوي الأية المشار لها (ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب)  بأن سليمان لما أتاه الله الملك والنبوة أخذ يحدث نفسه مفتونا بها وأخذه الزهو فأراد الله أن يفهمه أنه أتاه ما لم يناله أحدا من قبله من ملك وجاه وسلطان وتسخير للإنس والجن  ونبوة ليسهل عليه دعوته وأنها منحة منه فنزع منه قوته وهو المراد بألقينا على كرسيه جسدا اي جسدا بلا قوة وإستشهد بالبساط الذي كان عليه سليمان يحمله بتسخير الريح فمال البساط فقال له سليمان إعتدل فقال البساط أمرنا أن نطيعك ما أطعت الله وقد أراد الله أن يفهمه أنه حتى نفسه قد ينزعه الله تحكمه فيها وليس ملكه أو تسخيره فأناب سليمان وتاب .. 

وقصة الشيطان هذه لا تستقيم من عدة أوجه ففيها رواية عن بني إسرائيل وسليمان لديهم ليس له قدسية فهم يعترفون به ملكا عظيما ولكن ليس نبي.... وكذلك مسألة أن الشيطان يأتي زوجات نبي وما بها من إهانة كبيرة لا تستقيم وكونه نبي ... ووجه آخر أن الله ذكر فتنة سليمان ولكن لم يوضحها وسكت عنها كذلك أن الحديث المشار إليه لم يكن مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم فضعفت روايته ولا تصح ...