انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة مقطع فيديو تداوله الكثير من النشطاء عبر صفحات الفيسبوك والواتساب واليوتيوب أيضاً يتحدث عن حيوان عجيب اسمه "ويجو"، يعيش في المقابر ويتغذى على الجثث، حيث يقوم بالحفر حتى يصل إلى الجثة المدفونة داخل القبر ويبدأ بتناولها، وبمجرد سماع صوت هذا الحيوان يصاب الشخص بالفزع والهلع والخوف. فما هي حقيقة حيوان ويجو؟ هل هذا الخبر حقيقي أم زائف؟

بعد التأكد من صحة المقطع، تم التوصل إلى أنه لا وجود لأي حيوان بهذا الاسم والمقطع ليس له أي صلة بالحقيقة، فالحيوان الذي ظهر في الفيديو هو سلحفاة القاطور النهاشة وليس حيوان ويجو، وهي كائن يعيش في المياه العذبة في الولايات المتحدة الأمريكية ولا يعيش في المقابر في الوطن العربي كما أشيع عنها.

تعتبر هذه السلحفاة من فصيلة السلاحف النهاشة التي تتميز عن غيرها من الفصائل بأنها أثقل نوع من السلاحف يعيش في المياه العذبة حول العالم، وقد اكتسبت هذا الاسم بفضل فكها شديد القوة وعنقها الشبيه بالنابض، كما يوجد على ظهرها نتوءات متميزة.

تعتبر الأنهار والقنوات المائية العذبة الموطن الأول لهذه السلحفاة، ويكثر انتشارها في جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية في كل من ولاية فلوريدا، إنديانا، آيوا، كنساس، ميسوري، تكساس، أوكلاهوما، جورجيا، كنتاكي، تينيسي، إلينوي، مسيسيبي، ألاباما.

تشكل هذه السلحفاة مصدر رعب وخوف للسكان القاطنين في المناطق التي توجد بها، ولكن في نفس الوقت من النادر مصادفة ورؤية هذه السلحفاة خارج المياه. وتنتشر حولها أسطورة تقول بأنها تستطيع بتر يد أو رجل الإنسان بقضمة واحدة.

صحيح أن هذا القول فيه نوع من المبالغة لكن ليس بالقدر الكبير، فقد كان من حسن حظ عالم الزواحف والبرمائيات بول مولر أن عضت أصبعه سلحفاة قاطور نهاشة صغيرة الحجم لا يتجاوز وزنها 5 كيلوجرامات واستطاعت بتر إبهامه، فالذكور البالغة منها تتجاوز ال90 كيلوغراماً ويصل طولها لمتر كامل.

تعتبر سلاحف القاطور النهاشة صيدا لا يقاوم بالنسبة للصيادين المسلحين بالأفخاخ البسيطة والشبابيك المطوقة، حيث يستطيع الصياد الذي يكون على دراية ومعرفة بعادات السلاحف استنزاف قطيع كامل منها وبسرعة، وهو أمر دفع العديد من الولايات الجنوبية إلى إغلاق مصايد هذه السلاحف التي تهدف للاستغلال التجاري لها وبيع لحومها، ولكن على الرغم من ذلك، ما زال يتم صيد هذه السلاحف بطريقة غير مشروعة.