"إدوارد مودراك" الرجل ذو الوجهين،  من عائلة تابعة لطبقة النبلاء في بريطانيا، عاش في نهاية القرن التاسع عشر، وبالظبط سنة 1890.

عاش "إدوارد مودراك" بوجهين، وهي حالة طبية نادرة للغاية، وجه أمامي طبيعي، ووجه آخر في مؤخرة رأسه، كان يبدو جذابا بوجهه الأمامي، إلا أنه كان يعاني الرعب والفزع من وجهه الخلفي الذي كان يصفه بالشيطان، فقد كان يهمس في أذنيه بكلمات مرعبة طوال الوقت وخصوصا بالليل، بحيث كان يحرمه من النوم.

حاول "إدوارد" التوسل إلى العديد من الأطباء لإنتزاع الوجه الشيطاني، لكنهم رفضوا ذلك لعدم توفر التقنيات الطبية اللازمة في ذلك الوقت.

فعلى الرغم من حالة السكون والهدوء التي كان يراها الناس من ذلك الوجه الشيطاني، كان يبتسم  أحيانا وتدمع عيناه أحيانا أخرى، و من حين لآخر يحرك شفتيه دون إصدار أي صوت، إلا أن "إدوارد" كان يعاني من همساته و تهديداته بحيث كان يسبب له العذاب والألم.

كان "إدوارد" يحب الوحدة،  ويتفادى الأماكن العمومية والتجمعات والزيارات.. كان يقضي معظم أوقات منعزلا عن الناس، يستمع إلى الموسيقى أو يعزفها، وكان ذو ذكاء حاد، موسوعة من المعارف و العلوم.

قرر "إدوارد" وضع حد لحياته، وهو في سن 23 من عمره، سمم نفسه ليتخلص من الكابوس الذي رافقه منذ ولادته، هذا الفعل، كان كافيا ليبين حجم المعاناة التي كان يستشعرها، كان يعيش في الجحيم، شيطان ملتصق بجسده، لا يكل ولا يتعب من الهمس في أذنيه، حاول التخلص منه وإستئصاله بعملية جراحية، لكنه لم يتمكن من ذلك، لذلك قرر الإنتحار ليستريح وتهدأ روحه من الفزع المستمر الذي كان يصاحبه.

وقبل أن ينفذ عملية الإنتحار، كان قد طلب من أحد الأطباء، أن ينتزع ذلك الوجه المخيف  والمرعب من على جسده بعد موته، حيث قال أنه يريد أن ينعم بالراحة في قبره، بعيدا عن كل الوساوس والقلق والرعب الذي عاشه طوال حياته.