يتم تداول الكثير من المعلومات والأخبار في الفترة الحالية حول إلغاء موسم الحج لعام 2020 بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد في جميع بقاع العالم، فما هي حقيقة هذه المعلومات؟

لم تؤكد المملكة العربية السعودية لحد الآن صحة تلك الأنباء، بل إن وزير الحج والعمرة السيد محمد صالح بن طاهر طلب في تصريح سابق له من جميع المسلمين من حول العالم التريث قليلا قبل إبرام أية عقود للسفر للمملكة من أجل الحج، كما ذكر بأنه يتم اتخاذ اجراءات من أجل تعويض من اشتروا بالفعل تأشيرات للعمرة وحجزوا تذاكرهم.

لم يسبق للمملكة العربية السعودية أن ألغت موسم الحج في تاريخها، لهذا لو اضطرت لفعل ذلك هذه السنة فإن ذلك سيشكل سابقة في تاريخها، خاصة وأنه كان يتوقع أن يتوافد على مكة أكثر من مليونين و700 ألف حاج هذه السنة، ولكن يبدو بأن لفيروس كورونا المستجد كلام آخر.

حسب المؤرخين، هذه ليست المرة الأولى التي تتعطل فيها شعيرة الحج، بل ذكروا بأنه تعطل حوالي أربعين مرة على مر التاريخ سواء بسبب الأمراض أو الأوبئة أو الفيضان أو البرد الشديد أو الخوف وانعدام الأمان أو الغلاء الشديد أو العطش أو غيرها.

مثلا في عام 940م تعطل الحج بسبب هجوم القرامطة وسفكهم لدماء الحجاج، وكذلك ذكرت بعض كتب التاريخ بأن بعد واقعة سرقة الحجر الأسود ولمدة 10 سنوات لم تؤدى مناسك الحج.

في عام 968م، تعطل موسم الحج بسبب انتشار داء الماشري في مكة المكرمة والذي ماتت بسببه جمال الحجاج بسبب العطش أثناء طريقهم لمكة ومات أكثر من وصل منهم بعد الحج.

في عام 1000م وكذلك 1028م وبسبب شدة الغلاء، انقطع المصريون عن الحج، ولم يتمكنوا أيضا من أداء الفريضة في عام 1168م بسبب حرب داخلية.

في عام 1030، لم يستطع أداء الفريضة سوى مجموعة من العراق، وفي عام 1039م لم يستطع أهل خراسان والشام ومصر والعراق أداء الفريضة.

وفي عام 1799 توقفت قوافل الحجيج أثناء الحملة الفرنسية لانعدام الأمن على الطرق وذلك تسبب في تعطل الحج بشكل جزئي.

لكن بشكل عام ولحد الساعة، لا يوجد أي قرار رسمي بشأن إلغاء موسم الحج 2020 لحد الساعة.