لا مصيبة في هذه الحياة أكبر من فقد إبن أو إبنة ..ورغم أن النسيان آفة البشر إلا أن أمر نسيان إبن قد فُقد يبقى شيئاً عزيزاً..

بلامينا زيكوفا أم بلغارية أتت إلى تركيا قبل عام لإجراء عملية جراحية لإبنها إيليا في الدماغ وكانت حالة إيليا البالغ من العمر وقتها 26 عاماً أقل ما توصف به أنها حالة حرجة!

 فشلت العملية وتوفى الإبن ..،ورغم مرارة التجربة إلا أن والدي إيليا قطعا قراراً بأن يتبرعا بكل أعضاء إبنيهما لأي من يحتاج.

..في ذلك الوقت كان هناك الشاب التركي أووك  الذي يمكث منذ ٧ أشهر في غرفة العناية المركزة بأحد المشافى في إنتظار من يتبرع له بقلب ولم يكن يعلم أن الحظ إبتسم له أخيراً وأصبح ذلك القلب المنتظر متاحاً بعد ان أهديا والدا إيليا قلب إبنهما إليه .

التقت بلامينا وزوجها مع الشاب التركي ذو ال 27 عاماً وأخبراه موافقتهما على التبرع بقلب إبنيهما له وبالفعل بدأت الإجراءات الطبية والغير طبية لتفعيل نقل قلب إبنهما..

يمر عام على كل هذا وتلتقي بلامينا مجدداً بالشاب التركي ولكن هذه المرة بعد أن إنتقل قلب إبنها إليه وما أن رأت كامينا هوكان إلا وأسرعت نحوه  وأخذت سماعة طبيب ووضعتها على قلبه لتسمع دقات قلب إبنها منفجرة في البكاء ..ومبكية كل من حولها في مشهد غاية في التأثير .!!

ثم قالت إنتظرت طويلا ذلك اللقاء بعد أن التقينا وإتفقنا أن يأخذ قلب إبني !..هذا هو  صوت إبني ..هذا هو قلبه... كان قلباً سليماً ..كما كان هو شخصاً طيب !!