مالا نعرفه عن أكبر عصابة في العالم:بنادق , مسدسات , فتيات ليل , أطراف مقطوعة..... تلك لمحات بسيطة من العالم السريّ للياكوزا  أخطر العصابات اليابانيّة على الإطلاق فعلى الرغم من أن الشعب الياباني يعد من أرقى وأكثر شعوب العالم تقدماً وأخلاقاَ إلا أنّ هذا لا يمنع أن تكون اليابان الوطن الأم لأكبر وأقدم العصابات الاجراميَة في تاريخ البشريّة على الاطلاق.

حقائق لا نعرفها عن الياكوزا – الوجه الغامض لليابان

عصابات الياكوزا لا يمكن تصنيفها أبداً كعصابات محليّة وإنّما هي تتنافس مع أيضا مع العصابات الدوليّة إلا أنّها تفوقت بالفعل على عصابات أمريكيّة والمافيا الإيطاليّة وهي عصابات اجراميّة ازدهرت منذ قرون في كافة مستويات المجتمع الياباني تلجأ إليها الشخصيّات السياسيّة وكبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات والأثرياء لحل مشكلاتهم، ولكن هذه العصابات تواجه اليوم أشد معاركها ضراوة بعد إصدار السلطات اليابانيّة قانوناً جديداً يستهدف الجريمة المنظمة.

اسم الياكوزا لم يكن في الواقع غريب عن الإجرام فهو في الأساس كان يطلق على اللص الياباني القديم ثمّ أصبح يخص العصابات المنظمة ذات الكيان القوي مثل عصابات الياكوزا.

حسب احصائيات الشرطة اليابانيّة بلغت أعداد الياكوزا حوالي ربع مليون شخص يتوزعون على أكثر من ألفي عصابة كبيرة غير أن الخبراء يجمعون القول على أنّ هذه الأرقام لا تتطابق مع الواقع وأنّ عددهم أكبر من هذا الرقم

يستمد الياكوزا موارده الأخرى بينما هو ممنوع ومحرم مثل القمار، الدعارة، المخدرات، الأسلحة الناريّة..... ويتلقون الأموال مقابل تأمين الحماية للمتاجر والمحلات ولديهم نظام بنكيٌ فريد من نوعه يستطيع أي شخص أن يقترض منهم أيّ مبلغ مهما بلغ ويوفر له المبلغ المطلوب في ظرف قياسي الشرط الوحيد هو تسديد رأس المال مع الفوائد التي تكون فاحشة وبالمواعيد المتفق عليها وتكون عواقب تأخير رد المبلغ وخيمة للغايّة

تأسست الياكوزا في القرن السابع عشر وكانوا أعضاءها ليسوا على درجة كبيرة من المكانة الاجتماعية أو الثقافيّة فقد تكونت من محاربي الساموراي المتقاعدين أو اللذين تمّ تسريحهم من خدمة الامبراطور بالإضافة إلى الفقراء المعدمين ونكرات المجتمع.

بسبب قوتها كانت الشرطة اليابانيّة في فترة من الفترات تعمل مع الياكوزا لفك مفاتيح القضايا الغامضة حيث تقدم العصابة معلومات للمفتش المكلّف بقضيّة معينةّ

لوشم من أكثر الأشياء المميزة لتلك العصابات فلن تجد فرداً واحداً من أفرادها يمتلك جسداً بلى أوشام فهي بالنسبة للعصابة بطاقة التعريف بينهم ويكون عادة جسد الرجل مغطى بالرسومات ما عدا المنطقة الوسطى من الصدر وذلك حتى لا تظهر تلك الرسومات أمام الشرطة عند إرتداء القمصان أو الملابس اليابانيّة التقليديّة والمؤلم فب الأمر أنّ تلك الأوشام لا تصنع عن طريق آلات حديثة فأفراد العصابة يستخدمون إبر حادة من أجل صنع كل تلك الرسومات , كما أنّ بعض تلك الرسومات أحياناً تكون مفاجأة عن عمل ما أجادوه وتكون ذات دلالات معيّنة تعبر عن الصبر , القوة , الشجاعة  ...

فإذا كان جسده كلّه مشوماً فذلك يعني أنّ رتبته عالية داخل الياكوزا .

بالرغم من أنّ عصابة الياكوزا هي عصابة اجراميّة إلا أنّ لها شعبيّة كبيرة جداً في نفوس اليابانيين منذ قديم الأزل فهي بالنسبة لهم كاللص الشريف الذي لا يتعرض للفقراء والوسطاء على الاطلاق بل يقتل ويسرق الأغنياء اللذين لهم سمعة سيئة.

لا يعدُ الانضمام إلى الياكوزا أمراً سهلاً على الاطلاق فلا بدّ من أن يمرّ بمراحل عديدة فأولاً: هناك بعض العائلات المتعددة لاختيار أفراد الياكوزا تسمى هذه العائلات باسم الكومي وبعد اختيار الكومي المناسبة يبدأ باختيار أفراد الكومي ليصبحوا ضمن فريق عصابات الياكوزا وهذا شرف كبير لا يملكه إلا أولئك اللذين يملكون صفات معيّنة كالقوة، والذكاء، والقسوة.