في الخامس من سبتمبر عام 1847 كانت ولاية ميتزوري الأميريكية على موعد مع ميلاد جيسى جيمس الإبن الطيب الملامح البريء الطباع،لأم لها خمسة أخوة من أمه وأبيه وأزواجها الثلاثة الذين تزوجتهم تباعاً لتستطيع الإنفاق عليهم جميعاً..

عاش جيمس حياة مضطربة نوعاً خصوصاً مع إندلاع الحرب الأهلية الأمريكية،التي سرعان ما شارك فيها بشكل غير رسمي وكانت المشاركات تتم عن طريق تكوين منظومة أو تشكيل عصابي والهجوم على أفراد و ممتلكات الطرف الآخر وقد حارب وقتها مع الجنوبيين ضد الشماليين بصفته عضواً في عصابة  بلو دي بيل أندرسون واستمر إندلاع الحرب والمشاكسات والمشاحنات والهجمات ضد الشماليين حتى أنه قاتل ضد أخوه فرانك الذي إنضم لعصابة العقيد دابليو سي كوانتريل  ولكن لم يذكر أنهما تقابلا وجهاً لوجه..

نقطة التحول في حياته! 

ظل القتال والهجمات المتبادلة حتى توقف الصراع  وإنتهت الحرب، واستسلمت الجماعات المسلحة للهدنة ولكنه أثناء الهدنة التي كان من المفترض ان تتوقف الهجمات خلالها أصيب بجرح من جراء طلق ناري، وكان أخيه الصغير قد قتل في غارة وقطعت يد أمه فكان ذلك نقطة تحول في حياة جيسي الذي أصبح من بعدها ناقماً على الشماليين، وقرر أن تتخذ حياته منهجاً آخر..!

نقم جيسي وتمرد على حياته وأصبح أكثر شراسة خاصة مع رؤيته لتردي أوضاع السود والفقراء من البيض وإستبداد الحكام الشماليين ضد الجنوب وإستغلال فلاحيه وإرتفاع أسعار خدمات السكك الحديدية وفرض سياسة الغلاء السلعي ضد الجنوبيين فكون عصابة مسلحة في عام 1866 وأول ما فكر به هو سرقة البنك الوطني لأنه كان يراه الممول الأساسي لفساد الأغنياء في الشمال ضد طبقات مجتمعه الأقل وبالفعل نجح في سرقة البنك ثم تبع ذلك بسرقة مكاتب البريد والسكك الحديدية والعديد من المصارف الأخرى حتى ذاع صيته بين الناس فكان بصيت المجرم الخارج عن القانون وبصيت البطل لدى الأهالي الفقراء من السود والبيض والذين كانوا سعداء بسرقاته لأنهم رأوا فيها نوعاً من ضرب يد الظالم خصوصاً مع ترديد الناس لبعض الحكايات عنه..

كيف تصرف مع أرملة ذهب ليسرقها!!؟ 

من بين تلك الحكايات ما قيل في نبله حيث هم في سرقة إحدي السيدات ظناً أنها تمتلك مالاً وبعد أن علم بأنها منفصلة عن زوجها ولديها مديونية على ما يبدو أنها كانت مديونية ظالمة، وقد تشرد وتسجن بسببها قام بإعطاءها المال لتسد مديونيتها وبعدها طلب منها أن ترد المال لصاحبه حتى تأمن شره وبعدها قام هو بسرقة المال مرة أخرى منه فقد أشيع عنه أنه لا يسرق أرملة ولا قساً ولا يسرق جنوبياً ولا فقيراً، وأشيع عنه أنه كان يوزع من المال على الفقراء ولا نعرف صحة ذلك..

حكايته مع ساعة القس! 

أما مسألة عدم عدوانه أو سطوه على رجال الدين والقساوسة فقد نفاها البعض، وروى عنه أنه إعترض أسقفاً لما رأى في معصمه ساعة وأخذها منه سائلاً إياه ما حاجتك في هذه؟ أظن أن المسيح لم يكن يضع مثلها في معصمه.. طفت حكايات جيسي بين الناس كلما فعل سطوا مسلحا أو سرقة مجدها الناس وزادوا في سردها حتى أصبح بطلاً حقيقياً وأطلقوا عليه روبين هود أمريكا.

ظلت مطاردة الشرطة لجيمس طوال 16 عاماً دون أن يلتمسوا له خيطاً فقام حاكم ميتزوري توماس كريتندن في العام 1881م بعمل مكافأة 30 ألف دولار لمن يأتي بجيسي حياً أو ميتاً، وقام جيسي نفسه بمكافأة 50 ألف دولار لمن يأتي برأس حاكم ميتزوري، ولكن في العام التالي قام أحد أفراد عصابته روبرت فورد بمغافلته وأطلق عليه النار وهو يقوم بتنظيف إحدى الصور طمعاً في المكافأة وتم دفنه في ميتسوري وسلم أخوه فرانك الذي كان من أفراد عصابته  نفسه وحوكم مرتين وتم تبرئته وقامت أمه بفتح بيته مزاراً للناس تخليداً لذكراه وفرضاً رسماً للدخول ربع دولار.