أصبحت الحسابات الفلكية من الدقة بمكان مكنتها من أخذ ثقة كل المتابعين للأحداث الفلكية اليومية والشهرية والسنوية فعلم الفلك تقدم بشكل مذهل جعل الالتفات لغيره أمر صعب في ظل أن المواقيت الفلكية تحسب بالثانية وأقل من الثانية ..

لم نلحظ يوما أن تم الإعلان عن خسوف أو كسوف ولم يتم بل إذا تابعنا القمر والشمس في هذه الظواهر نجدها لا تخطيء ابدا وبمنتهي الدقة تتم .. تجعلني أقول لك سيحدث الكسوف في مصر في الساعة كذا في الدقيقة كذا بل وفي الثانية كذا وفي الإمارات كذا وكذا والمغرب كذا وكذا  ولا مفاجأت في أن يتم ذلك وهو ما يؤكده الإعتماد على حسابات الفلك في تحديد موعد الإفطار اليومي مع الغروب واذان المغرب وموعد بداية الصوم مع أذان الفجر وكذلك بقية الصلوات من ظهر وعصر وعشاء

مؤخرا ثارت حالة من الجدل تحدث كل فترة مع إعلان بداية شهر رمضان شهر الصوم ونهايته وهذه المرة يقول علماء الفلك أن بداية عيد الفطر ستكون الأربعاء الموافق 5 يونيو وهو المتمم لشهر رمضان المبارك بالمملكة العربية السعودية وفي مصر ذكر المركز الفلكي المصري على لسان احد المسؤلين  أن رمضان سيكون يومه الأخير هو اليوم التاسع والعشرين وبذلك يكون أول أيام العيد هو الرابع من يونيو..

وقد أظهرت الحسابات الفلكية أن القمر سيظهر في سماء الإمارات يوم الإثنين بعد غروب الشمس لمدة دقيقتين فقط وفي السعودية سيبقى لمدة 3دقائق وفي مصر لمدة 6 دقائق بعد الغروب وفي المغرب لمدة 11دقيقة  فهل هذا كاف لإثبات رؤية الهلال على الرغم من استحالة رؤيته  بالعين المجردة  أو حتى بالتلسكوبات بمثل هذه الدقائق المعدودة 

وتثير رؤية هلال رمضان ضجة دائما بسبب اعتمادها من عدمه على الحسابات الفلكية في حين تنتهجها دول للتحري عن الهلال مباشرة أشهرها تركيا . 

ورغم الإعلان السابق عن أن العيد في مصر سيكون الثلاثاء عاد الفلكيون ليؤكدوا في تصريحات أخرى انه الأربعاء  وهو ما سببه تواجد الهلال فعليا ولكن بمدة لا يستطيعوا معها الحسم بأنه كاف لإثبات الرؤيا أو لا وخاصة أن السعودية يظهر فيها الهلال بمدة أقل ولكنها قد تجعلها تعلن أن الثلاثاء هو الأول من ايام العيد ولذلك سيكون مستغربا أن يعلن العيد في السعودية والهلال لم يمكث بسماءها سوى 3دقائق في حين مصر لا يكون بها عيد وقد مكث الهلال 6 دقائق