أثناء تواصلك مع الآخرين، قد تواجه في بعض المرات صعوبة أو مشاكل في مخاطبة الآخر بأسلوب راق، أو إلقاء خطاب في مناسبة رسمية، أو إقناع الآخرين بأمر ما، أو إيصال فكرة ما بسهولة. الحل هو أن تنمي ذكائك اللغوي فهذا الأمر سوف يساعدك كثيراً على تخطي هذه المشكلة.

قام هوارد غاردنر بصياغة نظرية الذكاءات المتعددة التي حددت بدورها الذكاء اللغوي، فالأشخاص الذين يتصفون بالذكاء اللغوي لديهم قدرة أعلى وأكبر من غيرهم في الكتابة والتحدث حيث يستخدمون اللغات بطريقة عملية تساعدهم على تحقيق الأهداف المنشودة. كما أن المذيعين والخطباء والشعراء كلهم يتمتعون بهذه المهارة. فما هو الذكاء اللغوي؟

يطلق على الذكاء اللغوي أيضا مصطلح الذكاء الشفهي، حيث يعرف بأنه قدرة الشخص على استخدام اللغة من أجل التعبير وطرح الأفكار والمعلومات والتواصل وإقناع الآخرين. هذه القدرة تتضمن معرفة الشخص لقواعد النحو وإجادة ترتيب الكلمات، والقدرة على الإلقاء الجيد ونقل المفاهيم بطريقة واضحة ومعرفة المحسنات البديعية.

يعتبر الذكاء اللغوي أو الشفهي واحدا من أكثر أنواع الذكاء أهمية بسبب ارتباطه بشكل مباشر بوسيلة التواصل مع الناس عبر الكلمات. فالشخص الذي يجيده، يمتلك طريقة إقناع أكثر فعالية من غيره، ويكون أكثر دقة في التعبير عما يشعر به وعما يريد قوله مما يجعله مميزا بين الآخرين.

وكما تمت الإشارة، فإن التمكن من هذه المهارة يتطلب معرفة جميع قواعد النحو المختلفة، وترتيب وتنظيم الكلمات المختلفة، والتعرف إلى المحسنات البديعية ويشمل نقل المفاهيم بصورة واضحة والتمكن من الإلقاء بطريقة جيدة. حيث يمتلك الأشخاص المتمكنون منه قدرة عالية في حل المشاكل التي يواجهونها وطريقة متطورة في التفكير التجريدي.

خصائص الذكاء اللغوي

الشخص الذي يمتلك ذكاء لغوياً تكون لديه خصائص مميزة منها القدرة الكبيرة على تهجئة الكلمات بطريقة دقيقة جداً، ومعرفة الأساليب اللغوية والبلاغية جداً. كما تكون علاقاته مع الآخرين طيبة ولديه قدرة عالية على التواصل معهم، وقراءة الأحداث وتحليلها بشكل دقيق وعميق. كما يمتلك طلاقة في التحدث وجرأة بسبب حصيلته الجيدة من الكلمات والمصطلحات، وقدرته على إدارة الحوارات الناجحة.

سمات صاحب الذكاء اللغوي

الشخص صاحب الذكاء اللغوي يحب التحدث كما يحب في نفس الوقت الاستماع للآخرين، ويحب الكتابة والبحث عن الكلمات والمصطلحات الجديدة باستخدام القاموس والمعجم. يحب أيضاً التحدث باللغة العربية الفصحى، قراءة الشعر والمطالعة ويميل لتعلم لغات جديدة.

هذا الشخص يكون أكثر تميزا عن أقرانه وأكثرهم إقناعا وذلك بسبب امتلاكه أسلوبا دقيقا في التعبير عن مشاعره وما يفكر فيه.

تنمية الذكاء اللغوي

يمكن للشخص أن ينمي هذا الذكاء باستخدام عدة وسائل تخص اللغة بشكل عام، حيث يقوم بالبحث بشكل مستمر عن قواعد اللغة وكيفية كتابتها، فيكتسب بهذه الطريقة الذكاء اللغوي من الجانب المكتوب، ولكن المسألة تكمن في ممارسة هذا الأمر باستمرار.

على الشخص أن يقوم بتقييم تجربته ليحدد مقدار تطوره فيها ثم يعود للعمل عليها مرة أخرى إلى أن يتقنها. وحتى يقوم الشخص بتنمية الذكاء اللغوي من الجانب المنطوق عليه ممارسة الحديث باستمرار.