الضحك هو شكل من أشكال التعبير عن السعادة والفرحة وهو سلوك إنساني ينظمه المخ، حيث يزيد تفاعله الاجتماعي وتشاركه مع الآخرين ويوضح نوايا الفرد، ويعد إشارة على قبول الإنسان للتفاعل الإيجابي بينه وبين الآخر. للضحك العديد من الفوائد الصحية على كل من العقل والجسد بشكل عام، وفيما يلي مجموعة من تلك الفوائد.

يخلص الجسم من السموم

حسب مقال للدكتور بول ناثان نشر على مجلة Femme Actuelle الفرنسية فإن الضحك يضاعف كثافة التبادلات الغازية الرئوية ويزيد من كثافتها 3 مرات من خلال القهقهة، والسبب هو وتيرة عمليات انقباض الحجاب الحاجز التي تتسارع أثناء ذلك. بالإضافة لذلك، ترتفع كمية الهواء الذي ينتقل خلال عمليات الشهيق والزفير إلى لترين، لهذا يتخلص الجسم من السموم بشكل أفضل بالإضافة إلى أن الأجسام المضادة ترتفع نسبتها في نفس الوقت في الحلق والخلايا الأنفية، الأمر الذي يقوي الجهاز المناعي للجسم ضد الأمراض التنفسية والبكتيرية والفيروسية.

يؤثر على الإخصاب

في دراسة تعود لعام 2011 أجريت على 219 امرأة خضعت لعملية الإخصاب في المختبر، فإن الضحك يساهم في إنجاح عملية الإخصاب. فنحن نعلم أن الضحك يقلل القلق والتوتر والمشاعر السلبية بفضل خفضه لمستوى الكورتيزول في الجسم، لهذا وبعد خضوع تلك السيدات لعمليات النقل في المختبر، تم تقسيمهن إلى مجموعتين، الأولى رافقتها مجموعة من المهرجين الذين يلقون النكت والخدع السحرية على عكس الثانية التي بقيت بمفردها. النتائج كانت أن معل نجاح حالات الحمل في المجموعة الأولى بلغ نسبة 36.4% بينما في المجموعة الثانية كانت النسبة 20.2%.

يشعرك بالراحة

هل كنت في يوم من الأيام حزينا أو ضائق النفس، وبعد مشاهدتك لفيلم كوميدي أضحكك شعرت بالراحة؟ الأمر يشبه تماما ممارسة التمارين الرياضية، فالضحك يحفز إفراز الإندروفين والجزيئات التي تحسن المزاج وتسكن الألم وتعتبر مضادة للاكتئاب، وبالتالي يمنح الشخص شعورا بالراحة العقلية والجسدية.

مفيد لصحة القلب

حسب الدراسات فإن الضحك يخفف الضغط على القلب عبر توسيع الأوعية الدموية وزيادة نسبة الأكسجين التي تصل للقلب، فالضحك لمدة نصف ساعة على الأقل يوميا وطيلة 3 أشهر يعتبر كافيا لتقليل الإصابة مرة ثانية بالنوبة القلبية.

يساعد على الهضم

تساهم اهتزازات عضلات البطن الناتجة عن الضحك في زيادة إفرازات الجهاز الهضمي المفيدة وتقوية عملية المرور وتحفيز النشاط المعوي الكلي، و بالتالي يعتبر الضحك مفيدا لعملية الهضم.

يلعب الضحك دورا كبيرا في تقليل القلق ولعب دور المسكن، لهذا أصبح يتم اللجوء إليه في بعض مستشفيات الأطفال، حيث تملك بعض المستشفيات مهرجين استشفائيين يهتمون بالأطفال المرضى عبر عرض ألعاب خدع سحرية وتمثيل صامت وأناشيد. إن فترة ربع ساعة في الضحك تعتبر كافية لتجديد طاقتك والتنفسي عنك.