أُجريت دراسة هولندية على عدد من الأشخاص الذين يعانون الخوف من المرتفعات، وقد خلصت تلك الدراسة إلى أن هؤلاء الأشخاص يمكنهم التغلب على مخاوفهم عن طريق استخدام تطبيقات الواقع الافتراضي، وارتدائهم لنظارات من الكرتون لا تكلف المال الكثير.

ما هو رهاب المرتفعات؟

هو الخوف الكبير من البقاء في الأماكن المرتفعة، فهذه الحالة النفسية تؤدي إلى شعور الناس بدرجة من الخوف عند تعرضهم للارتفاعات، ويعرف رهاب المرتفعات باسم الخوف من السقوط، هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم العمل في أماكن مرتفعة، ولا يمكنهم أن يكونوا في وظائف مثل تصليح المداخن، أو ميكانيكا توربينات الرياح، أو صيانة أبراج الكهرباء، حيث يمكن أن يصابوا بنوبات الهلع في الأماكن المرتفعة، ولا يشعرون بالأمان إلا عندما تلامس أقدامهم الأرض، ترتفع نسبة رهاب المرتفعات عند النساء ضعف تلك الموجودة عند الرجال.

تفاصيل تطبيق معالجة رهاب المرتفعات

الباحثون في الدراسة الهولندية التي تم نشرها في مجلة جاما للطب النفسي قالوا إن المتطوعين المشاركون في الدراسة تم إخضاعهم إلى استخدام تطبيق للعلاج المعرفي السلوكي، لتتحسن حالتهم كثيراً بالمقارنة مع ما يحققه الأشخاص الذي يتبعون العلاج النفسي.

الأستاذ المساعد والطبيبة النفسية تارا دونكر المتخصص ةفي العلاج السلوكي والمعرفي، قالت أنّ رهاب المرتفعات يمكن أن يعالج دون الاستعانة بالطبيب، وذلك من خلال المعالجة عبر تطبيق الهاتف الذكي الذي زيروفوبيا إضافة إلى ارتداء نظارات الواقع الافتراضي البسيطة والتي لا تكلف سوى عشرة دولارات.

كما وأضافت دونكر أن ذلك يعني أنه يوجد وسيلة فعالة لمعالجة أنواع معينة من الرهاب بتكاليف لا تذكر مقارنةً مع جلسات المعالجة وجهاً لوجه، أو المعالجة بالتعرض للتقنيات المتطورة الباهظة الثمن والأكثر من الواقع الافتراضي.

التطبيق هو عبارة عن لعبة تأخذ مستخدميها لمواجهة سلسلة من التحديات التي تكون مرعبة للأشخاص الذين يعانون من رهاب المرتفعات مثل إصلاح المصابيح بالوقوف على السلالم، أو على شرفة مرتفعة، أو إنقاذ القطط من على جسور المشاة المرتفعة.

وقالت دونكر أيضاً، أن التحديات في اللعبة الافتراضية تم تصميمها كي تشمل عدداً كبيراً من المواقف التي تسبب المخاوف لدى المصابين برهاب الارتفاعات.

ومن اجل اختبار فاعلية التطبيق وجه الباحثون الدعوة إلى 193 متطوعاً بالغين يعانون من رهاب المرتفعات، ثم تم توزيعهم على مجموعتين بشكل عشوائي، المجموعة الأولى استخدم فيها العلاج بالتطبيق الافتراضي، والمجموعة أخرى لم تستخدم التطبيق ولا غيره.

ثم ملأ المشاركون استبيان يهدف لتقييم أعراض رهاب المرتفعات عندهم، وبعد ثلاثة أشهر وبناءً على إجابات المتطوعين على الاستبيانات خلصت الباحثة دونكر وزملائها إلى أن الأشخاص الذي استخدموا التطبيق ظهرت عندهم حالات التحسن في حالتهم بشكل ملحوظ.