بعد أن يرث الله الأرض ومن عليها يقوم الحساب وينصب الميزان  وتنشر الصحف ويأخذ كلا منا كتابه فمن يأخذه باليمين فقد هنى ومن أخذه بالشمال فقد فنى فيدخل أهل النار النار ويدخل أهل الجنة الجنة ويستقر أهل الجنة في نعيمهم ومتاعهم ويستقر أهل النار في عذابهم ومتاعبهم  كلٌ حسب عمله ...حتى أن أهل النار يكون لهم  من الأماني والطلبات مايطوقون لتحقيقه وهذه الطلبات هي أربعة 

الطلب الأول 

يطلبونه من مالك خازن جهنم فينادونه :(ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك) ويطلبون منه أن يتوسط عند الله لهم ليميتهم ويرتاحوا مما هم فيه من العذاب فيرد عليهم مالك (قال إنكم ماكثون) بأنهم باقون في العذاب.

الطلب الثاني  

حين ييئسون من مالك يطلبونه من باقي خزنة جهنم من الملائكة فيقولون (وقال الذين في النار لخزنة جهنم آدعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب) ويتوسلون لهم بأن يتوسطوا لهم عند الله ليخفف عنهم ولو يوماً واحداً من العذاب ، فيجيء الرد (أوَ لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ) فتكون الإجابة على إستفسار الملائكة (قالوا بلى ) فيقول الملائكة (قالوا فآدعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) أى لن يكون لدعاءكم إجابة ..

الطلب الثالث 

ييأس أهل النار من خزنة جهنم من الملائكة فيتوجهون لأهل الجنة فقد كانوا ما يرون منهم الا الخير في الدنيا فينادونهم (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا الماء أو مما رزقكم الله ) يتمنون لو أفاضوا عليهم بشربة ماء أو أي مما رزقوا في الجنات من نعمة فيجيء رد أهل الجنة أن الله حرمها على الكافرين (قالوا إن الله حرمها على الكافرين )

الطلب الرابع

ييأس أهل النار من أهل الجنة فيتوجهوا لله عز وجل (ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون)  يطلبوا منه جل وعلا أن يخرجهم من النار على ألا يعودوا للمعصية فيكون رد المولى (قال آخسئوا فيها ولا تكلمون ) وحينها يعرف الكافرون أنهم في العذاب مقيمين وأنه لاسبيل لهم إلا جزاء ما قرفته أيديهم.

اللهم لا تجعلنا ممن يمكث في النار ولو ساعة  ولا أدنى من ذلك ولا أكبر..إنك أنت الغفور الرحيم