في ربيع عام 1975 كان كوامي أجامو ذو السبعة عشر عاما  على موعد مع حدث غير حياته وطموحه واحلامه، كان هذا الحدث هو مقتل رجل الأعمال الأمريكي هاري فرانكس تم التحقيق في الحادث واتهم العديد من الأشخاص كان من بينهم كوامي وصديقين له هما ريكي جاكسون  وايلي بريدجمان...

استمرت التحقيقات من قبل شرطة كليفلاند واستقرت الشرطة على أن القاتل هو كوامي ومعاونيه جاكسون وبريدجمان، وجاء وقت المحاكمة واستمعت المحكمة فيها لشهادة الطفل ايدي فيرنون الذي كان يبلغ من العمر وقتها 12 عاما، كان ايدي هو الشاهد الرئيسى للقضية وشهد شهادة بالغة الدقة والإحكام جعلت المحكمة لا تتردد في النطق بالحكم بالمؤبد على كوامي.،ورغم صيحات وصرخات كوامي بأنه بريء ولم يقتل أحدا لم يصدقه احد فالكل في هذه اللحظات يقول ذلك .؛ وذهب أجامو ليقضي عقوبته.

في عام 2011 التقى الكاتب الصحفي كايل سوينسون أجامو وقص له حكايته فتعاطف معه تعاطفا شديدا ولفت نظره أن القضية كلها بنيت على شهادة طفل فأخذ في ربط الأحداث وفند كل الوقائع المرتبطة بالجريمة ليستنتج وبثقة تامة أن أجامو بريئا كما توقع ..بدأ سوينسون كايل في الكتابة بخصوص ذلك الموضوع والتنديد بأن أجامو تعرض لظلم فادح وأنه ليس القاتل واستمر على ذلك ليتم فتح القضية ثانية ...

وقت إعادة فتح القضية أصبح الطفل الذي كان  الشاهد الرئيسي رجل كبير في عمر ال52 عاما تم استدعاؤه وجاء ليدلي بشهادته ثانية والمفاجأة كانت في اعترافه أن شرطة كليفلاند وقتها هي من اجبرته على هذا الفعل وقد شرحت له كل النقاط الخاصة بالقضية وتلقينها له حتى يتمكن من الشهادة بكل ثبات وإتقان وهو ماحدث ... 

أعلنت المحكمة براءة كوامي أجامو وطلب منه القاضي أن يطلب اي تعويض يراه مناسبا في نظير ما وقع  له من ظلم فقال أجامو  موجها كلامه للشاهد لا أحمل اي ضغينة أو شيئا سيئا ضدك ومتفهم لما دفعك لذلك.. ثم تابع متوجها للمحكمة ولكني كنت في سن 17 عاما وقتها كنت للتو اعرف معنى أن يكون لك حلم كنت انتظر فترة الشباب هذه وانا طفل لأصبح شخصا جيدا ألم يكن ممكن أن أكون إنسان له نجاحات ألم يكن ممكن أن أكون باراك أوباما لم لا!!! ؟.. الآن حكمتم ببراءتي ولكن لن استطيع ان أسترجع شبابي ولا أستطيع أن امحو لحظات المي ولا أستطيع أن أنسى مرارة الظلم لا أستطيع أن احلم ولا اطمح لشيء.. بعد هذه الكلمات توقع الجميع أن يطلب كوامي تعويضا ماليا كبيرا يعوضه كل ما سرده الا أنه قال باكيا لا أريد شيئا فقط أريد أن تراجعوا كل القوانين التي أدت لسجني كل هذه الفترة وتعدلوها ... عدلوها حتى لا يصيب بريء ما أصابني ...!! 

انتهت كلمات كوامي فما كان من القاضية باميلا باركر الا ان نزلت من المنصة وقبلت جبينه وسط لحظات من المشاعر المتناقضة بين فرحة ببراءة مستحقة ومرارة ظلم وسنين هي احلى سنين المرء ضاعت .. بعدها قام الرئيس الأمريكي أوباما  بزيارته وهو وزوجته ودعاه لمائدة غداء من إعداد زوجته سيدة أمريكا الأولى  وتم منحه مبلغ مليون دولار كتعويض رمزي عن ما عاناه الرجل من ظلم ....