قد لا يعرف الكثيرون أن المملكة العربية السعودية تقبع فوق مئات البراكين الخامدة ولكنها قابلة للنشاط في أي وقت  أي ليست مصمتة أو مطلقة السكون وأنها يمكن أن تثور في أي وقت مع أي هزة أرضية عنيفة أو مع عدد متوالي من الهزات المتوسطة ..

ويوجد بالسعودية أكثر من ألفي بركان غالبيتها يتواجد في أرض المدينة المنورة وما حولها ففي منطقة خيبر أكثر من 400 بركان وفي طريق مكة -المدينة قرابة 690 بركان.

وقد أرخ المؤرخون في العصر القريب لأكثر من 10 ثورات بركانية مرت بها المملكة وكان أقواها 

  1. حرة عويرض وكان أخر فوران لها سنة  640 م وكان إرتفاع الحمم لأكثر من 1900 م.

 

     2.حرة خيبر ثار سنة  650 م بإرتفاع للحمم بلغ  2093م

     3.حرة لونير كان أخر فوران لها سنة  1000 م  بارتفاع لافا  يصل ل1370م.

   4.حرة رهط وكان أخر فوران لبركان بها سنة 1256م بإرتفاع حمم ولافا   1744م 

   5.حرة جبل يار وقد ثار سنة  1810م    بإرتفاع السنة اللافا الذي وصل  305 م .

وأما عن أشهر الجبال والفوهات البركانية :

فوهة بركان الوعبة :

وهي تقع في حرة كشب أو كشاب شمال الطائف وتبلغ مساحة الفوهة أكثر من 2000 م ٢ وعمقها يزيد عن 220 م وهو يسمى أيضا مقلع طمية وهي مقصد سياحي يبتغيه الزوار ..

جبل القدر والجبل الأبيض:

القدر جبل بركاني عميق جداً يصل إرتفاعه لأكثر من  ٢٠٠٠ متر عن سطح البحر وهو وعر بصورة كبيرة ووعر التضاريس والناظر من أعلى قمته يرى علامات تشير لإمتداد اللافا التي خرجت منه لأكثر من 50 كم وبالقرب من فوهة القدر يوجد جبل الأبيض بلونه المميز والذي يصنع شكلاً جمالياً ممتع للعين . 

جبل الملساء ونبوءة الرسول (ص)

"لاتقوم الساعة حتى تخرج نار من الحجاز تضيء أعناق الإبل ببُصرى "

بركان جبل الملساء يوجد جنوب شرق المدينة وقد كان هو أخر البراكين الكبيرة  التى ثارت وذلك سنة 1256 م العام 654 للهجرة وقد إستمر فورانه لمدة 52 يوماً وقد سارت حممه لمسافة 23 كم حتى أن حممها  وألسنة لهبها تبعد مسافة لا تزيد عن 8.2 كم وقيل 4 كم عن قبر الرسول صلى الله عليه وسلم .

وقد ذكر بن كثير هذا  الفوران  وأخبر أنه المقصود من الحديث وقد نقله عنه الشيخ الإمام شهاب الدين أبو شامة المقدسي وشرحه وبسطه في كتابه الذيل.

فهل ذلك البركان هو ما قصده الرسول (ص) أم أننا غي إنتظار حدث أخر .