هل تعرفون ايلي كوهين أو كامل امين ثابت ذلك الرجل الذي كاد أن يصل لمنصب وزير الدفاع السوري في غيبة من أنظمة الحكم في سوريا..

ولمن لا يعرفه فإن ايلي كوهين ولد في مصر سنة 1924في مدينة الإسكندرية لأبوين يهوديين سوريين هاجرا إلى مصر مع بدايات القرن الماضي ،درس في المدارس اليهودية الدينية  التي كانت متاحة في مصر هذا الوقت وتدرج حتى وصل للدراسة الجامعية بكلية الهندسة جامعة القاهرة و لم يكمل تعليمه ولكنه أجاد العربية والفرنسية والعبرية واضم لبعض الحركات اليهودية التخريبية في مصر واشهرها التي كان يقودها أبراهام دار الشهير ب "جون دارلينج" ولكنه هاجر من مصر في عام 1957 إلى إسرائيل تحت شعارات أرض الميعاد التي انتشرت بين اليهود كحلم للم الشمل اليهودي، ولما وصل إسرائيل عمل بالصحافة ليترجم الصحف العربية إلى العبرية حتى التقطه الموساد الإسرائيلي وبدأ في إعداده لزراعته في سوريا فتم تهجيره إلى  الأرجنتين على أنه سوري عربي مسلم وسمي كامل ثابت واصبح من رجال الأعمال المشهورين بولاءهم لسوريا حتى هاجر لسوريا وتمرس في الصداقات مع مسؤولين كبار من النظام السوري وتوغل بين عناصر الجيش حتى وصل لمنصب المستشار الأول لوزير الدفاع  و كاد أن يصبح وزيرا للدفاع لولا الصدفة التي جعلت الجاسوس لدى إسرائيل البطل المصري رفعت الجمال الشهير برأفت الهجان يرى صورته بين أفراد وقيادات في الجيش السوري ويتذكر انه زامله وقت سجنه في مصر  لينقل ذلك للمخابرات المصرية التي بدورها أخبرت الرئاسة السورية ليتم القبض عليه ويعدم سنة 1965 رغم التوسطات الأوربية لتخفيف الحكم عليه.

 

تعود قضية هذا الجاسوس للطفو على السطح من جديد وذلك بعد ان تعددت محاولات إعادة رفاته لإسرائيل وتدخل العديد من الدول الأوربية لدى النظام السوري لأجل ذلك؛ إضافة إلى حملات التعاطف مع ارملته نادية التي تبلغ الآن 83 عام  وتطالب السلطات السورية بالتعاطف مع ظروفها وظروف سنها الكبير هي وأسرتها داعية إياهم أن ينظروا للأمر من ناحية إنسانية !!! 

ليتطرق للذهن سؤالا ملحا.. .. كم ايلي كوهين مر على العرب حتى وقتنا هذا ؟!