في العام 945 ميلادية كان قد مر أكثر من أربع سنوات  على زواج الأمير ايجو أمير كييف وما حولها من زوجته الأميرة أولغا والتي قيل أنها من أصل بلغاري وقيل من قبيلة روسية أخرى ولكن القول الأرجح هو أنه تزوجها من إحدى الدول الاسكندنافية لأن إسم أولجا هو اسم ينتشر بين سكان تلك المنطقة من النرويجيين والدانماركيين والسويديين..وقامت بين الزوجين علاقة حب ومودة عظيمة وكان نتاجها ابنهما سفياتوسلاف ولم يكن أيٌ منهم يعرف أن هذا العام سيكون عام الفراق الأبدي فقد أسر الأمير ايجو من قبل قبيلة تابعة لنفوذ امارته هي قبيلة  الدريفليان وكان ايجو يفرض على هذه القبيلة إتاوة لحمايتها ولكنه أعاد جمع الاتاوة مرتين في  عام واحد  لعدم رضاه عن حصيلتها فإستاء أهل القبيلة  وقاموا بإختطافه وقتله  بطريقة قاسية حيث ربطوا كل ذراع من ذراعيه بشجرة بعد أن ضموهما ثم جذبا الشجرتين من كل جانب فإنفلق لنصفين وتناثرت أشلاءه...

كان لذلك أثرا كبيرا في نفس أولغا فإلى جانب فجاجة المشهد ترملت هي وأصبح إبنها يتيما بلا أب... آلت الإمارة إليها بالوصاية على إبنها الأمير الذي كان في سن الثلاث سنوات وهو الوريث الشرعي للإمارة  وفي أثناء ذلك جاءتها الفرصة للإنتقام فقد أرسل أحد نبلاء  الدريفليان وهو بمثابة أميرها بعد أن أشار عليه أهل قبيلته بذلك ليطلب يدها للزواج ليس طمعا في جمالها فحسب ولكن في سبيل السيطرة على إمارتها ويكون الحكم لهم  ..

أرسل لها أمير الدريفليان في سبيل إقناعها بالزواج خيرة حكماء وعقلاء قبيلته فقالت في نفسها يا لتبجح ذلك الأمير يقتلون زوجي ويطلب بعدها يدي للزواج يظنني سأقبل مخافة أن ألقى مصير زوجي وهو لا يعرف أنها فرصتي ...! بعد لقاءها لهم وسماع طلبهم أشارت لحراسها فقاموا بأخذ  كل من جاء رسول من الدريفليان ودفنوهم أحياء، ثم أرسلت للأمير تخبره بأنها قبلت عرض الزواج وتستأذنه في أن يبقى لها رسله لبعض الأيام لينشروا الخبر بين أهل بلدها وتكرم وفادتهم ...و كان لها رجاء عنده وهو أنه لابد وأن تقيم عزاءا مهيبا لزوجها السابق قبل أن يعلنا زواجهما رسميا وطلبت منه أن يرسل لها من إمارته من يستطيع من الرجال والجنود الأقوياء لتتباهي بهم بين أهل إمارتها  فما كان من الأمير إلا الاستجابة وأرسل لها ممتنا خيرة شعبه من رجال وجنود ...كان الأمير قد أرسل أقوى جنوده وأشدهم للعزاء ولما رأتهم الأميرة إستضافتهم وأغلقت عليهم وأحرقتهم جميعا بعد حصارهم من جنودها من كل جانب..!! 

علم أمير الدريفليان التي كانت تشتهر بعشش الحمام وإنتاج العسل ما وقع لجنوده وخيرة شعبه فأيقن بمدى سذاجته ولكن الأميرة أوليجا لم تمهله للتصرف فبعد حرقها لمن حضر لديها من الدريفليان توجهت إليه بجيشها وحاصرت القبيلة فطلب منها أهلها العفو مقابل كل ما ينتجونه من العسل فوافقت شريطة أن يجلبوا لها مع العسل ثلاث حمامات من كل بيت في امارتهم فاستجاب أهل الإمارة ورأوه شيئا هينا أمام افتداء أرواحهم..واحضروا لها الحمام وعادوا لبيوتهم المبنية من الحطب والخشب  ظانيين انها ستفك الحصار ولكنها لم تفعل وربطت خيطا طويلا في آخره قطعة قماش مغموسة في وقود ومشتعلة وتركتهم ليعودوا لعششهم فاشتعلت النيران في كل بيوت القبيلة وأثناء هروبهم منها أخذت تقتل الواحد تلو الآخر وأخذت الباقي عبيدا لها .. لتكون قتلت شعبا  بأكمله انتقاما لزوجها  في واحدة من أكثر صور الانتقام الأنثوي ضراوة.... ولتخلد قصة أوليجا لتكون أميرة الانتقام...