للمرأة دورها العظيم في المجتمع وهي الأم والأخت والإبنة والزوجة ..وكثيرا ما تعاني المرأة في حياتها بما تتكبده من مشقة التربية التي هي في ظروفها العادية صعبة فما بالك بالظروف القاسية في المنزل إذا ما أضيف لها ظروف العمل والضغوط الحياتية وقد كرمت الديانات السماوية المرأة وجعلت لها مكانة طيبة لدورها الأصيل والمدعم لرسالات الله فمن زوجة فرعون أسية  في عهد نبي الله موسى عليه السلام  إلى مريم البتول أم المسيح عيسى عليه السلام  إلى زوجات الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم نجدنا نتعامل مع نماذج يحتذى بها لا للمرأة فحسب بل للبشر أجمعين .

ولم تميز الديانات الثلاث الرجل عن المرأة بل جعلت لكل حقوق وواجبات ولكن وقع ذلك التمييز بأعراف إجتماعية وقبلية و مدنية ما أنزل الله بها من سلطان 

وفي عام 1856 كانت المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية على موعد مع إنتفاضة ضد القهر والظلم المجتمعي خصوصاً للمرأة العاملة في المجتمع الأمريكي وثارت مطالبة بتحقيق الأجر العادل وساعات العمل العادلة خاصة في ظل أن كثيراً منهن كان هو المسؤول الأول عن بيته وأطفاله في ظل ترمل أو طلاق أو غيره من ظروف دفعتهم للعمل ،ومع زيادة الأعداد من المتظاهرات لن تجد الشرطة وأصحاب المشاغل والمصانع والمؤسسات التي يعملن بها إلا معاملتهن بالقوة حتى إنفضت الإنتفاضة وفشلت السيدات في تحيق أياً من مطالبهن إلا نجاحهن في تسليط الضوء على مشاكلهن ومطالبهن .

وفي يوم ال 8 من مارس عام 1909م  قام المئات من العاملات بمصانع النسيج في نيويورك بالخروج في تظاهرات يطالبن بمساواتهن بالرجل في الرواتب وكذلك المساواة السياسية بحق الترشح للمناصب وحق الإنتخاب رافعات لافتات تطالب بحقوقهن وممسكات برغيف خبز وورود في إشارة رمزية لها مغزى وزادت مطالبهن بتقليل ساعات العمل والتصدي لعمالة الأطفال وغيرها من المطالب العادلة ، ونجحت التظاهرات في فرض ذلك وانتزعته إنتزاعاً ،ومنذ ذلك فقد أعتبر هذا اليوم يوم عيد للمرأة الأمريكية ،وسرعان ما إنتقلت عادة ذلك الإحتفال إلى الأوروبيين يحتفلون به كتمجيد لدور المرأة حتى أن بعض الدول وضعت ذلك التاريخ كإجازة رسمية وبعضها وضعه كإجازة للسيدات العاملات فقط ومنهم من وضعه كإجازة غير رسمية والحقيقة أن هذا الإحتفال لم يعترف به رسمياً في البداية حيث لم تعترف به الأمم المتحدة إلا في عام 1977 .

كل عام وكل أم وإبنة وأخت وزوجة بكل خير