تملك الدنيا أربعة .. مؤمنان وكافران!

 

يقول الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم: 《ملك الدنيا أربعة مؤمنان وكافران أما المؤمنان فسليمان وذو القرنين والكافران النمرود وبختنصر وسيملكها خامس من أهل بيتي》

الملك النمرود المتجبر الأول في الدنيا ، كان ببابل العراقية  وكان حاكما عيها  ولد لسنة 2053 ق.م،  ذكرته التوراة ووصفته بتحدىه لله، ويقال انه النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نبي الله نوح، كيفما قال ابن كثير،وكانأول من وضع التاج على رأسه ودام في الملك أكثر من 400 عام ،ونسب لنفسه الألوهية  .

قصته مع النبي إبراهيم..

كان النمرود في زمن نبي الله إبراهيم وكانت له مناظرة معه ذكرها القرآن  في سورة البقرة، حين قال الله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).

وكان النمرود قد رأى حلما قد ظهر فيه كوكبا في السماء أذهب نور شمسها فأخبره كهنته ومنجموه ان معنى ذلك  أن ولد سيولد تكون نهايتك على يده فاصدر أمر بقتل كل غلام يولد هذه السنة ،وكان من بين من ولد سيدنا ابراهيم الذي أخفت أمه مولده واخفته عن أعين جنود النمرود

وذكر ابن كثير أنه حين شب النبي إبراهيم  شرع في دعوة التوحيد لله بين قومه وحثهم عدم إتباع النمرود، وقد كان لقومه يوم يحتفلون فيه بعيدا عن بلدتهم  فما كان من نبي الله إلا أن ذهب إلى معابدهم وكسر أوثانهم كلها إلا كبير فيهم  فلما رجع القوم  رأوا  أصنامهم  قد تحطمت فسألوا عنها إبراهيم لما تيقنوا أنه من فعل  فقال لهم إنه كبيرهم فهو يغار منهم فحطمهم ، فأمر به النمرود وحرّقوه في النار ولكن  الله أمرها بان تكون بردًا وسلامًا !

ولما علم النمرود بنجاته العجيبة  أتى به  ليسأله ويجادله في  ربه فسأل إبراهيم: ما الذي يفعله ربك هذا؟، فأجاب إبراهيم: ربي يحيي ويميت، فقال النمرود: أنا أحيي وأميت، وأمر حراسه بإحضار مسجونين كان حكم عليهما بالإعدام ، فعفا عن أحدهما، وأعدم الآخر فسأله إبراهيم: إن كان صادقاً، أن يحي الذي قتله، فتجاهل النمرود وإستفسر: ماذا يفعل ربك أيضاً؟، فاجاب إبراهيم عليه السلام إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها أنت من المغرب، فبهت الذي كفر.

حشرة تتسبب في مقتله!

بعث الله إلى النمرود ملكًا يأمره بالإيمان بالله فأبى  فدعاه ثانية فأبى ، فدعاه الثالثة فأبى  وأخبره أن يجمع جيوشه لمواجهة جيوش النمرود

وحين جمع النمرود جيشه وجنوده يقول إبن كثير كان وقت شروق، فأرسل الله عليه ذبابًا من بعوض، سدت من كثرتها  عين الشمس عليهم فأكلت لحومهم ومصت دماءهم ولم تترك منهم الا عظما ، وكانت بعوضة واحدةٌ منهم قد دخلت أنف  النمرود فمكثت في نافوخه أربعمائة سنة وكانت كلما نشطت في رأسه لا يهديء نشاطها الا أن يضرب نفسه بالحذاء ..حتى هلك