سوق المكملات الغذائية ينمو يوماً بعد يوم، شركاتٌ متعددة ومكملاتٌ متنوعة نصادف إشهاراتها كل يوم، الناس يلجؤون إليها كمنقذٍ سريع من تعب الحياة اليومية، لكن في معظم الحالات يجدونها عديمة الفائدة وحتى خطيرة.

فيتامينات، معادن، أحماض دهنية أو أحماض أمينية، المكملات الغذائية عبارة عن مادة غذائية كيميائية مصنوعة في المخابر، تهدف إلى توفير وسد النواقص التي يعاني منها جسم الإنسان ومفقودة في النظام الغذائي الطبيعي له.

على عكس المضافات الغذائية التي يتم خلطها مع أطعمة أخرى، فإن المكمل الغذائي هو مادة منعزلة عن أي مادة أخرى.

أسعارٌ باهظة الثمن

كل المكملات الغذائية باهظة الثمن، بعد شرائها، تجد أن أغلب العلب تكفي لشهرٍ واحدٍ فقط، بينما فترة العلاج لا يجب أن تقل عن ثلاثة أشهر،

على سبيل المثال: منتجات حرق الدهون تحمل مكونات غريبة وتعدك بتحسين صورتك وفقدان وزنك بسعرٍ لا يقل عن 25 دولار للعلبة الواحدة.

لا وجود للمعجزات

ينتظر الناس من المكملات الغذائية أن تكون لهم نفس نتائج الدواء الفورية والسريعة، بينما المكمل الغذائي يقوم بسد نقصٍ في تركيبةٍ ما بجسمك فقط.

للوصول إلى النتيجة التي ترغب بها لأي مكملٍ غدائي كان، عليك بصرف أموالٍ طائلة، والاستمرار بالعلاج لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، المخيب في الأمر، أنه بعد تحقيق النتائج المرادة وتوقيف العلاج، سترجع إلى نقطة الصفر إن لم تعتني بنظامك الغذائي ورجعت إلى عاداتك السيئة أو حتى التوتر لأيام، في بعض الأحيان، حتى إن اعتنيت بغذائك لن تحصل على النتيجة المطلوبة.

خطر التصرف الذاتي وعدم استشارة الطبيب

بسبب عدم ضرورة استشارة الطبيب في أمر المكملات الغذائية، تعرض الكثير من الناس للنصب والاحتيال بشراء مكملاتٍ غذائيةٍ لا تناسب جسمهم،

في الواقع، من النادر جدًا أن تكون المكملات الغذائية ضروريةً لجسم الإنسان، للتغلب على نقص ما في الجسم أو لفقدان الوزن، يستحسن استشارة طبيب مختص ليقترح عليك نظامًا غذائيًا طبيعيًا، يعالج حالتك بدون خطر.

لكي تكون المكملات الغذائية فعالة وآمنة حقًا للصحة، يجب أن تستهلك تحت مراقبةٍ طبية، في أغلب الأحيان، نصيحة الصيدلي ليست كافية.

بدون وجود أخصائي صحي (طبيب أو أخصائي تغذية) للدعم، يمكن للمستهلكين أن يواجهوا العديد من المخاطر أبرزها الغش، التفاعل مع موادٍ كيميائية معينة، الجرعات الزائدة، الحساسية، إلى جانب الآثار الطويلة الأجل للاستهلاك المنتظم لهذه المنتجات على الجلد.

الأعراض الجانبية

في كل عام، تجمع منظمات التغذية حول العالم العديد من التقارير عن الآثار الضارة التي يعاني منها الناس بعد استهلاك المكملات الغذائية.

تمثلت أغلب الآثار المبلغ عنها في تضررٍ للقلب والأوعية الدموية (عدم انتظام دقات القلب، السكتة الدماغية) وتضررٍ نفسي (اضطراباتُ في المزاج، الكآبة والقلق الدائم).

منذ ثلاثين عامًا، طور الأمريكيون، الذين تناولوا مكملاتٍ غذائية قائمة على مادة التربتوفان لتحسين صحتهم، مرضًا مناعيًا يُسمى بالتهاب اللفافة اليوزيني، وهو التهابٌ مؤلم لجميع الأغشية التي تحيط بالعضلات (اللفافة)، وكان لا بد من علاجه بالعقاقير لمدة خمس سنوات وأكثر.

المصدر: pourquoidocteur