اكتشف العلماء أن الكلاب تستطيع استنشاق الروائح الكريهة في التنفس، أو العرق عند البشر، والتي تتنبئ باقتراب حدوث نوبة صرع وشيكة، فقد حددت الكلاب المدربة بشكل صحيح الرائحة وقد وصلت نسبة نجاحها إلى 100 بالمئة، سوف يؤدي هذا الاكتشاف إلى قدرة المرضى على توقع حدوث نوبة الصرع، مما يحثهم على طلب المساعدة قبل الوقوع في النوبة.

تفاصيل دراسة شم رائحة نوبات الصرع من قبل الكلاب

تشير البحوث إلى أن الكلاب قد تكون قادرة على شم والإحساس بنوبة صرع وشيكة، وتزعم إحدى الدراسات أن أفضل صديق للرجل ألا وهو الكلب يمكنه أن يشعر برائحته المرتبطة بالنوبات.

يأمل الباحثون أن يؤدي ذلك إلى المزيد من الاختبارات التي تمكن المرضى من التنبؤ بموعد حدوث نوبة الصرع، والاتجاه إلى بيئة آمنة توقيهم من مخاطر النوبات.

لقد تم إجراء البحث من قبل جامعة رين في فرنسا، بقيادة الدكتور أميلي كاتلا، من مختبر أخلاقيات الحيوان، والإنسان.

جمع العلماء الروائح من خمسة مرضى صرع خلال النوبة، حيث أُخذت عينات من النفس عن طريق إخراج الهواء من المرضى إلى كيس.

ثم مسحوا العرق من أيديهم وجباههم، وظهر أعناقهم باستخدام قطع قطنية.

هذه الرائحة تم تعليباه، وعُرضت على خمسة كلاب سبق لها أن استنشقت روائح السرطان، أو السكري.

يشم كل كلب سبعة علب، تحتوي واحدةً منها فقط على رائحة نوبة الصرع.

وتكررت التجربة تسع مرات على كل كلب.

كشفت النتائج أن الحيوانات حددت بشكل دقيق العلب التي فيها رائحة نوبة الصرع بمعدل يتراوح بين 67% و100%.

يأمل الباحثون أن يؤدي هذه الاختبارات إلى توقع حدوث نوبة صرع وشيكة، إما عن طريق أنوف إلكترونية، أو كلاب مدربة.

ومع ذلك، يضيف العلماء أن الدراسات مطلوبة لتحديد التركيب الكيميائي الدقيق لرائحة النوبة، وكذلك إذا كانت الرائحة موجودة قبل وقوع النوبة.

هذه الدراسة ستكون الخطوة الأولى في فهم كيف يمكن للكلاب أن تزيد من دعم الأشخاص الذي يعانون من نوبات الصرع الغير منضبط.

ما هو الصرع؟

الصرع هو حالة تؤثر على المخ، وتترك المرضى عرضة لنوبات الصرع، فتكشف إحصائيات جمعية الصرع، أن حوالي واحد من 100 شخص المملكة المتحدة يعانون من الصرع.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، يعاني 1.2 في المائة من السكان من هذه الحالة، وذلك حسب مراكز السيطرة على الأمراض، والوقاية منها.

يمكن لأي شخص أن يصاب بنوبة الصرع، ولكن هذا لا يعني أنه مصاب بمرض الصرع، فقد تكون عبارة عن حالة عرضية.

ولكن عادةً ما يشخص الأطباء حالة الصرع، بناءً على عدة فحوصات، قبل أن يقروا التشخيص النهائي.

تحدث النوبات عندما يحدث انفجار مفاجئ للنشاط الكهربائي في المخ، مما يؤدي إلى تعطيل الطريقة التي يعمل بها.

قد تكون بعض النوبات خفيفة تبقي المصابين في حالة تأهب وإدراك لمحيطهم، بينما تجعل البعض الآخر يفقد وعيه.

كما أن بعض الحالات تجعل المرضى يعانون من الأحاسيس، أو المشاعر، أو الحركات الغير معتادة، أو يسقطون على الأرض مرتعشين.

يمكن أن يحدث الصرع في أي مرحلة عمرية نتيجة لسكتة دماغية أو التهاب في الدماغ، أو إصابة في الرأس، أو مشاكل عند الولادة تؤدي إلى نقص الأوكسجين إلى الدماغ.

ولكن أكثر من نصف الحالات لم يتم العثور على سبب حصول نوبات الصرع.

الأدوية المضادة للصرع لا تعالج الحالة بشكل نهائي، ولكنها تساعد في إيقاف أو الحد من النوبات.

إذا لم تنجح الأدوية في الحد من النوبات، فيمكن أن تكون جراحة الدماغ فعالة أكثر.