قريبًا جدًا، ربما في عام 2024 أو 2030، سينزل أول البشر على سطح المريخ. هذا الحدث الغريب سيجلب اهتمام العالم أجمع، وسيتساءل الناس بالتأكيد، كم من الوقت يستغرق الوصول إلى الكوكب الأحمر؟

تستعد ناسا لإرسال أول الرجال إلى كوكب المريخ في عام 2030، وتريد العديد من الدول المتقدمة أن تكون جزءاً من هذا الحدث، أهمها الصين، روسيا وبعض الدول الأوروبية.

من جهة أخرى، بعض المختصين في المجال متفائلين وطموحين للغاية ويقولون إن أول البشر على سطح المريخ سيكون في عام 2024. سيتم وضع أسس مدينةٍ مريخية كبيرة لتحمل ما يصل إلى مليون شخص بنهاية القرن الحادي والعشرين.

المريخ هو ثاني أقرب كوكبٍ لكوكبنا بعد كوكب الزهرة. يقع على بعد 220 مليون كم من الشمس، والأرض تبعد 150 مليون كم عن الشمس. بعد القيام بعملية الحساب البسيطة، نجد أن الأرض تبعد عن المريخ ب 70 مليون كم. لكن في الواقع، بما أن كلى الكوكبين يدوران حول الشمس في مدارات إهليلجيه وليس دائرية، نصل إلى نتيجة أن المسافة الأقصى للاتصال بين الكوكب الأحمر وكوكبنا هي 54.6 مليون كم.

المريخ يعتبر هدفاً متحركاً

لو كان المريخ كوكبًا ساكنًا أو يتحرك بنفس وتيرة كوكب الأرض، لكانت مدة الوصول إليه 39 يوماً باستعمال سفينة نيو أوريزونز السريعة. لكن كلى الكوكبين يتحرك بوتيرة مختلفة، فالأرض تدور حول نفسها في سنة واحدة، بينما يستغرق المريخ للالتفاف حول الأرض سنة وتسعة أشهر.

استنتج المهندسون أن إرسال روبوت أو حتى إنسان بهذه الطريقة هو أشبه بإطلاق سهم على هدف متحرك. فالطريق إلى المريخ غير مباشر والمسافة ليس ثابتة. ناهيك عن ضرورة التخطيط للحظة الإبطاء للوصول للمريخ. تعتمد مدة الرحلة أيضا على قوة السفينة.

كل هذه المعلومات والحسابات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار لضمان الوصول إلى الكوكب وحساب أقصر رحلةٍ ممكنة.

لو كان بإمكاننا التحرك بسرعة الضوء، لكانت ستستغرق الرحلة بضع دقائقٍ فقط، لكن لم يصل العلم إلى هذا التطور بعد.

في الوقت الحالي، وبمستوى التطور الذي وصل إليه العلماء، تستغرق الرحلة إلى المريخ حوالي 260 يوماً. يحدث هذا بفضل التقارب المنخفض بين الكوكبين والذي يحدث كل 1.6 عام.

في المستقبل غير البعيد، ومع سفينةٍ أقوى، يمكن اختصار مدة الرحلة إلى النصف. قد نصل إلى المريخ في بضعة أيامٍ فقط بتقنية الدفع الضوئي أو تقنية متطورة أخرى.

المصدر:futura-sciences