هل لو قلت لك أنه للتو إستيقظت من نومك   وقد حدث حدثا كونيا عظيما جعل كل ما حولك  قد تمدد ليكون أكبر مائة مليون ضعف من حجمه الأصلي..،،، السرير ..الأريكة ،الطاولة ،السجادة،التلفاز ، الحائط ،قطتك ،ساعتك،كوب الماء الذي بجانبك وكل ما في الكرة الأرضية  ..أنت نفسك تمددت لتصبح مائة  مليون ضعف حجمك  ..هل ستلاحظ التغيير أو ستلاحظ أي فارق عند الاستيقاظ؟ وهل ستستطيع أن تشرب كوب الماء لأخر قطرة كما تعودت دون عناء أم أن الأمر إختلف ؟

فَرْضِيَة هِنرِي بُوانكِريه!؟

في الحقيقة أن  هذا يجرنا إلى فرضية بوانكريه  الذي أكد أنه يستحيل بكل المعادلات والحسابات الرياضية أن تكتشف هذا التغيير لأن النسبة بين الأحجام واحدة إضافة إلى إنعدام الفجوة الزمنية للحدث  لأن سرعة ساعتك زادت مائة مليون ضعف وبالتالي فلن تلحظ شيئا ولن نعرف أن شيئا تغير ..لأنه ببساطة نسبية هذا التضخم وما قبله وتوقيته  هي نفس النسبة وحتي الأدوات التى سنستخدمها للقياس ستزيد معدلاتها بنفس النسبة ..وكوب الماء الذي أصبح كالبحيرة سترتشفه في رشفة واحدة دون أي عناء ودون أن تدري أنه زاد في الحجم من الأصل  !!

آيْنشْتاين يَضع حَلا وحِيدا لإكْتشَاف ذلك الحَدث وملاحَظته!!

 آينشتاين تطَرق إلى حالة وحيدة بها نستطيع  إكتشاف هذا التغير وهي أن يكون هناك شخص يرصد الحدث بتلسكوب وأدوات مساعدة  من خارج الكرة الأرضية من رصيف ثابت لم يطله هذا التغيير  ..!!

 

ولكن أينشتاين نفسه عاد وأكد أن هذه الفرضية مستحيلة ...لماذا ؟

((وكلٌ فِي فَلكٍ يسْبحُون)) يس (٤٠)

لأنه في الأساس لا يوجد رصيف ثابت في الكون فكل الكون هو عبارة عن حركة مستمرة ولا يوجد جسم واحد ثابت ،..الأرض تتحرك حول نفسها(سرعة٤٠٠م/ث) وحول الشمس (٣٠كم /ث)وهو حال كل الكواكب والنجوم والأجرام باختلاف سرعاتها وحال الشمس نفسها التي تدور حول المجرة (سرعة ٣٠٠كم/ث)..وبذلك إستخلص آينشتاين أول جزء من نظريته النسبية وهو" أنه لا توجد حركة مطلقة للأجسام وإنما حركة نسبية(جسم يتحرك بالنسبة لجسم أخر) بسبب عدم وجود رصيف ثابت للرصد ."

والدليل على ذلك أمثلة كثيرة :

منها أن تكون في قطار وهناك قطار مقابل  ستظن انه يسير بضعف سرعته لأنك ستضيف اليه سرعة قطارك

أو لو مرت طائرة هيليكوبتر فوق قطار وكانت تسير بنفس سرعته ستظنها متوقفه!! ..وهكذا !!

 

 

 هَل كُل النُجوم التي تَراها بالسَماء مَوجُودة فعلاً؟ وهَل يُمكنك أن تُشاهد مُباراة لِريال مَدريد وبرشلونة مِن  أبعد مَكان بالمَجرة  بَث مُباشر .

الكون مهول الإتساع والمسافات بين الأجرام فلكية فالضوء حتى يصلنا من الشمس يأخذ ٨ دقائق وحتى يصل لأخر أطراف المجرة يأخذ مئات السنين بل ملاييين السنين رغم أن سرعة الضوء ٣٠٠ كم /ثانية وهذا يوضح كيف أن اتساع الكون لا يستوعبه العقل ..ونظرية أن الكون يربطه زمن واحد هي نظرية مغلوطة 

وهذا المثال يوضح ذلك :

لو إفترضنا فرضا جدليا أنك في برج العقرب مثلا وهناك مباراة بين مدريد والبرسا تُلعب في نفس التوقيت على الأرض  وتم نقل المباراة في بث مباشر هل سيمكنك مشاهدة اللقاء مباشرة ؟ (فكر قليلاً).

كنت أتمنى ذلك ولكن يؤسفني أن أخبرك أنه حتى لو توفرت التقنية اللازمة لنقل المباراة فحين تصلك الصورة فسيكون قد مضى على عمر اللقاء على الأقل ٥٠٠٠ سنة وهي المدة اللازمة لوصول الضوء(الصورة) من الأرض إلي برج العقرب ..ولأن الكون عبارة عن جزر منفصلة تربطها أزمنة غير متصلة .

بالبناء على ذلك  فإن هذه النجوم التي تتلألأ في السماء  من الممكن جدا أن تكون غير موجودة وأن تكون إنفجرت وتلاشت من ألاف السنين وأن ما أراه هو حالتها قبل الإنفجار (هل تستوعب ذلك ).

 مسألة أن الكون جزر منفصلة من الأزمنة المختلفة وأن الكون لا يربطه زمن واحد يؤكده أيضا أن اليوم في الأرض ٢٤ ساعة نتيجة حركتها حول محورها  وهو يختلف عن اليوم في عطارد الذي يعادل ٨٨ يوم من أيام الأرض لإختلاف سرعة حركته وهو نفس طول السنة به  

الكلام القادم خطير جدا

هذا كله يظهر الإرتباط بين الحركة والزمن

ولكن إلي أي مدى يكون ذلك الإرتباط؟

آينشتاين أول من أدرك العلاقة بين الحركة والزمن وعمل لها معادلات وحسابات في منتهى الدقة..وإفترض أنك لو كنت تركب صاروخ يسير بسرعة مهوله( ٢٠٠ألف كيلومتر في الساعة ) الساعة التي بيدك ستتأخر في توقيتها مع زيادة السرعة ولكن لن تلاحظ أنت ذلك لأنه مع سرعة حركتك دقات قلبك ستبطئ  وكذلك حركتك داخل الصاروخ وكل عمليات الجسم الحيوية !!من يمكنه ملاحظة ذلك شخص أخر على الأرض يرصد حركة الصاروخ بموقت خاص يستطيع رصد الجزء من المليون من الثانية وسيلاحظ إنه كلما تزيد سرعة الصاروخ وحركته يتناقص معدل سير الزمن  أي أن الزمن سيبطئ!! هذا الكلام النظري أكدته بالأرقام والحسابات تجربه عملية بإستخدام ساعة الروبيديم التي تقيس حتى ١/١٠٠٠٠٠٠ جزء من الثانية وكانت النتيجة مطابقة تماما لما قاله آينشتاين!!

 

 

تَوأمُك فِي رحْلة سَفر (مشوار لأخر المجرة وراجع!! ) 

أصبح الأن بإمكاننا فرض أنك في عمر ال٢٠ وجاءك أخوك التوأم يخبرك أنه سيذهب إلى  الفضاء في رحلة قصيرة مستخدما مركبة فائقة السرعة (٥٠٠ألف كم / الساعة )وجاءك ليدعوك لمشاركته الرحلة فتحججت بأن معزتك الصغيرة تمر بظروف صحية حرجة ولن تستطيع مصاحبته فذهب أخوك وحده في رحلته ولكنه أطال الأمد  وبعد ٥٠ عاما .. وجدت شاباً في ال٣٥ يدخل عليك غرفتك ويخبرك أنه أخوك التوأم ..بالتأكيد ستطلب له الشرطة انت في ال٧٠ كيف يكون توأمك في ال٣٥ ؟!! الواقع أن من يدعي أنه أخوك هو أخوك بالفعل وأن ما حدث هو تطبيق لجزئية تباطؤ الزمن مع زيادة الحركة(السرعة) في النظرية النسبية لآينشتاين بأن أصبح الوقت يمر ببطء في الصاروخ والفضاء كلما زادت سرعة حركتهم التي كانت خيالية (٥٠٠ ألف كم/ساعة)..

..تَباطُؤ الوقْت هَذا يحْدث كُلما زَادت السُرعة ولكنها دائماً دون سُرعة الضُوء ..إذن ماذا يحْدث لو وَصَلت سُرعة الحَركة الى سُرعة الضُوء ..؟

الذي سيحدث أن الزمن سيتباطئ رويدا رويدا مع كل زيادة في السرعة وحين يصل لسرعة الضوء فإن بطء الزمن يصل للسكون .!! نعم  الزمن سيتوقف !! ( عارف معنى كدة ايه؟ )

 

معناه أن كل هذا يمكن  أن يكون تفسير  لأبدية حياة الملائكة لأنها مخلوقة من نور (سرعة الضوء) وكذلك حياتنا الأبدية في الجنة حيث سنكون نورانيين!!! فتكون لنا نفس خصائص الضوء وسرعته ويتوقف الزمن ).

 

إمْكانِية السَفر اليَوْم والعَوْدة أَمْس!! 

هل يمكن أن تطلب السفر على أحد الخطوط وتجد مكتوبا على تذكرتك الذهاب بتاريخ اليوم والعودة بتاريخ الأمس؟

اذا زادت سرعتنا لتصل لسرعة الضوء يتوقف الزمن فيكون بمثابة النقطة صفر فما بالك لو كانت السرعة أكبر من سرعة الضوء (فكر قليلا لتعرف  ماذا يمكن أن يحدث !!)

حسب النظرية النسبية حين تتخطي سرعتنا سرعة الضوء فإن الزمن سينعكس وندخل في الماضي بحيث أن تسافر اليوم وتصل أمس أو أول أمس.... 

ولكن آينشتاين يقول أن هذا الإفتراض  في ظل تكوينة البشر الحالية وفي ظل القوانين الحاكمة للكون مستحيل  أن يحدث لأنه يتطلب أن تنعدم كتلتنا وتصبح صفر هي الأخرى أي نكون عمليا في حالة الإنعدام .

كل الأمثلة والتصورات البسيطة التي تظهر العلاقة بين الزمن والحركة بحيث يتباطئ الزمن مع زيادة الحركة كانت ممهدة أن يتوصل آينشتاين إلى أن الزمان والمكان شيء واحد أي مرتبطين ببعض بما يسمى المتصل الزماني المكاني Time Space continuum أي أنه إذا كان المكان له٣ ابعاد طول وعرض وارتفاع فإن الزمان هو البعد الرابع فيكون الزمان والمكان وحدة واحدة (الزمكان) ولتوضيح ذلك فإذا نظرت لبيتك فهو له طول وعرض وإرتفاع وهي ٣ أبعاد البعد الرابع المؤثر في ذلك المكان (البيت) هو عمره (الزمن ) ومن عمره قد نتبين حالته ومدى تأثير عمره عليه  ولا يمكن وصف حالته بدون التطرق لعمره !!

الكُون لا تنْطبق عَليه قَوانين الفِيزياء الكِلاسيكية والرياضيَات التقْليدية!! 

آينشتاين أهم العباقرة الذين عرفهم التاريخ 

وقد أيقن العالم الحديث دقة وصحة كل فرضياته  وحساباته التى كانت تعتبر خيالية 

وهو الوحيد الذي تكسرت على يديه قوانين الفيزياء الكلاسيكية  فمقولة أن الكتلة ثابتة مع تغير السرعة  مقولة خاطئة وأن الصحيح أن كتلة الجسم تزيد بزيادة سرعته حتى تصل الى سرعة الضوء فتكون كتله لا نهائية وهو ما يستحيل أن يحدث أن يصل جسم لسرعة الضوء الا إذا كانت كتلة الشيء هذه صفر مثل حالة النيوترينو الذي كتلته صفر وشحنته صفر يخترق الكون في لازمن  غير ذلك إفتراض أن الضوء يسير في خط مستقيم  أثبت خطئه وأكد أن الضوء يسير في خطوط منحنية وبحسابات معينة وجد أن الضوء ينحرف بدرجة ١.٧  وان الفضاء ليس فراغا بل خطوط عرضية وطولية منحنية..وأن الجاذبية الأرضية ليست قوة مركزية بل قوة معدلة للحركة وأن هناك قوة أخرى فى الكون قوة لامركزية طاردة وبفعل القوتين فإن أي جسم يوضع في الفضاء يدخل في دوران حول جسم أكبر .

وهو الذي كسر قيود الرياضيات التقليدية بأن أثبت أن رياضيات إقليدس لا تصح اذا طبقت على الأرض فلو رسمنا مثلث رأسه في القطب الشمالي وقاعدتة عند خط الإستواء سيكون مجموع زواياه أكبر .

هذا كله يصب في القدرة الهائلة لصاحب ذلك الملكوت الذي خلق فأبدع وصنع فأقنع ..صنع كل شيء وليس كمثله شيء.