ولد ويليام تشيستر ماينور  بجزيرة سيلان المعروفة بسيريلانكا لرجل  دين أميركي يعمل بالتبشير بشرق اسيا عام 1834

انتقل تشيستر ماينور إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو بعمر الرابعة عشر وقتها تقدم لجامعة ييل ودرس بها التشريح وتخرج منها عام 1863م.

كانت الحرب الأهلية الأمريكية مشتعلة وبعد تخرجه من الجامعة عين كطبيب وجراح في جيش الاتحاد وبعد إنتهاء الحرب إنتقل  لنيويورك  للعمل هناك ولكنه تعلق بدور البغاء وأهمل عمله ولما علم مديروه نقلوه من عمله إلى فلوريدا عقابا له فساءت حالته النفسية وألحق بمشفي للأمراض العقلية لفترة عام ونصف العام لكن حالته لم تتحسن مطلقا بل إزدادت سوءا حتى أنه كان يهيأ له أنه مطارد دائما والجميع يريد الانتقام منه  .. 

إنتقل إلى لندن  وتعلق مرة أخرى بدور البغاء وتدهورت صحته أكثر وأكثر وتأثرت قواه العقلية بشكل بالغ وفي أحد ليالي عام 1972 صادف شخص أسمه جورج ميريت وإعتقد انه قدم ليختطفه ويطير به كما كان يظن مع غالب من لا يعرفهم وأطلق عليه الرصاص فأرداه قتيلا ولما حوكم برأته المحكمة لعدم كفاءة قواه العقلية ولكنه احتجز في مستشفى للأمراض العقلية وظل في المستشفى لسنوات عديدة

كانت حالته تكمن في خوفه من الآخرين، كان يخشى أن يؤذيه الناس حتى دون ما يقترفه لأذيتهم فظل مسالما في مصحته وعكف على شراء الكتب والقراءة ومكنه من المداومة على ذلك أن الجيش كان مستمرا في دفع راتبه له حتى مع حالته الصحية حتى جاء اليوم الذي قرأ فيه إعلانا عن طلب متطوعين لإخراج قاموس شامل يضم جميع مصطلحات اللغة الإنجليزية فوجد في ذلك فرصة كبيرة لقضاء أوقات فراغه وبدأ في شراء رويات الأدب القديمة وتبسيط المصطلحات والبحث في تعدد المعاني والأصول حتى صار أكبر متطوع لإنتاج كلمات في قاموس أكسفورد الشهير الذي يعد أشهر القواميس المهتمة باللغة الإنجليزية ومفرداتها وأصولها وتركيباتها ..وعرفانا بفضله فقد قام جيمس موراي محرر قاموس أكسفورد بزيارته في مشفاه وقدم له الشكر على جهوده 

تدهورت حالته الصحية أكثر فعاد إلى أمريكا عام 1902وظل في احد مستشفياتها حتى شخصت بالخرف الشديد حتى توفي عام 1920.

قاموس أكسفورد هو قطعة إبداع متكامل يقول ناشروه أن الشخص الواحد يلزمه 120سنة لطباعته  وستون عاما لتدقيقه يدويا بكلماته التي تحوي 59 مليون كلمة ومصطلح ومتوسط 540 ميجابايت لتخزينه  ويحتوي 137000 لفظ للكلمات؛ و249300 أصل للكلمات؛ 577000 مرجع متداخل لينتج لنا قاموسا متكامل قد لا تحتاج سواه لكل عمليات الترجمة بفروعها وعلومها..