في دراسة ومتابعة مؤكدة من الوكالة الأمريكية المتخصصة في أبحاث الفضاء ناسا NASA ضمّنت فيها الحديث عن مراقبة أحد الكواكب المتذبذبة الحركة  في الفضاءوهو كويكب صخري أكتشف سنة 1998م أطلق عليه إسم  OR²1998, وبمتابعة الكويكب تبين أنه يتراوح ما بين 1.8 كم إلى 4.1 كم وينتظر أنه سوف يستمر في حركته المتأرجحة حتى يصبح على بعد 0.04 وحدة كونية وذلك مع نهاية شهر أبريل الجاري وتحديداً في ال29 منه  ..

ماذا يعني ذلك؟

العلماء قدروا موعد وصول الكويكب إلى أقرب نقطة مرور من الأرض على مقربة 0.04 وحدة كونية والوحدة الفلكية(الكونية) هي عبارة عن المسافة بين الأرض والشمس لذلك فإن الكوكب سيمر على بعد  4 % فقط من بعد الشمس وهي فلكياً مسافة صغيرة نسبياً هذا لو علمنا أن كوكب مثل كوكب المريخ يبعد عن الأرض بمقدار 0.5 وحدة فلكياً وهو ما جعل الباحثين في ناسا يصنفونه بتصنيف "خطر محتمل" نظراً لتهديده الكبير للأرض وبالعادة تمر الكثير من الأجرام السماوية بالقرب من الأرض وعلى الأغلب لا يعير لها الباحثون إهتماماَ لتلاشي الخطورة أما كويكب أو أر 2 1998 فهو يمثل خطر داهم خاصة لو وضعنا بعين الإعتبار أن كويكب بحجم أكبر قليلاً منه قد تسبب في إنتهاء حياة بعض الأحياء من آلاف السنين في العصر الطباشيري ومنها الديناصورات التي إنقرضت من وقتها وهو ما قد يحدث ثانية حيث يُتوقع أنه لو إصطدم بالأرض سيدمر بصورة مباشرة وتامة منطقة كمملكة بريطانيا إضافة إلى تأثر كل الأرض  مع تبعات كونية و عالمية خطيرة..

وقد علق المدرس والفلكي بناسا روبرت فروست في إشارة له في صحيفة العربية بأن الدول والحكومات لا تستطيع فعل أي شيء حيال ذلك فالأمر لن يأخذ سوى شهرين لإكتمال الضرر الملحق بالبشرية  وما عليها إلا منع الحديث العام في مثل هذه الأمور قدر الإمكان لتجنب الذعر الجماعي الذي قد يكون له أثر أكثر سلبية من الحدث نفسه الذي مثلما له إحتمالية كارثية فله إحتمالية كبيرة في عدم حدوث أي تبعات له وهو ما نتمناه دائماً..

هل ثمة علاقة بين حديث الصيحة المنسوب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الحدث المنتظر؟

حديث رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تكون هدة في شهر رمضان، توقظ النائم وتفزع اليقظان، ثم تظهر عصابة في شوال، ثم معمعة في ذي الحجة، ثم يكون موت في صفر، ثم تتنازع القبائل في الربيع، ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب،ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تقل مائة ألف. 

وقد ورد لفظ هذا الحديث في كتاب (كنز العمال في سنن الأفعال والأقوال) عن بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان صيحة في رمضان فإنه معمعة في شوال، وتمييز القبائل في ذي القعدة، سفك الدماء في ذي الحجة، والمحرم ما المحرم - يقولها ثلاث مرات - هيهات هيهات يقتل الناس فيه هرجاً هرجاً قلنا وما الصيحة يا رسول الله؟ قال في النصف من رمضان ليلة الجمعة فتكون هذه توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة جمعة في سنة كثيرة الزلازل والبرد فإذا وافق شهر رمضان في تلك السنة ليلة الجمعة فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة في النصف من رمضان فإدخلوا بيوتكم وأغلقوا أبوابكم وسدوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم الصيحة فخروا لله سجداً، وقولوا سبحان القدوس سبحان القدوس ربنا القدوس فإنه من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل هلك.. 

الحقيقة أن مسألة تلاقي النصف من رمضان مع الجمعة حدث كثيراً ولم يثبت فيه أياً من ذلك وقد قال الحاكم قد احتج الشيخان رضي الله عنهما برواة هذا الحديث عن آخرهم غير مسيلمة بن علي الحسني، وهو حديث غريب المتن ومسيلمة أيضاً ممن لا تقوم الحجة بهم وقد ذكر الذهبي في التلخيص انه حديث موضوع  وقد ذكر الحافظ العجلوني في كتابه كشف الخفاء ومزيل الإلباس أن مثل هذا الحديث باطل وباب ظهور القيامة في الشهور المعينة ما ثبت فيه من شيء ومجموعه باطل.. هذا حسب ما ورد في موقع إسلام ويب والله أعلم .. ومنه نستخلص أن كل ما يثار حول ربط وصول كويكب OR²1998 للمرور بجوار الأرض كتمهيد لهذه الصيحة فهو مغلوط ولا يصح وعليه ندعوا الله أن يغنمنا السلامة ويلطف بنا في مقاديره فهو ولي ذلك والقادر عليه..