الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية، بالإضافة الى الاستخدام السلبي للتكنولوجيا في الحروب سيؤدي الى دمار العالم، في حين يستعد بعض البشر الى ما قد يحدث بالسنوات القادمة من قرب النهاية وحدوث الكارثة العظمى، وذلك على طريقتهم الخاصة بما يسمى " خزينة يوم القيامة سفالبارد "

 خزينة يوم القيامة سفالبارد

بدأ العمل على تنفيذ الفكرة في شهر يونيو في عام  2006، التي كانت هي الحل الذي استطاع العلماء التوصل إليه للنجاة من هلاك محتم لأغلب المحاصيل الزراعية نتيجة تغير العوامل الجوية، وذلك بالحفاظ على مجموعة من البذور لمحاصيل متنوعة من مختلف أنحاء العالم في قبو البذور أو خزينة سفالبارد، وتم افتتاحه بشكل رسمي في فبراير 2008، كما تعتبر النرويج هي الممول الرئيسي للفكرة بالإضافة الى تأييد من جميع دول العالم، وتقوم منظمةGlobal Crop Diversity Trust الدولية بالإشراف عليه، من توفير الرعاية للبذور التي يتم تجميعها والمحافظة على تنوعها لضمان حياة الإنسان بوجه عام.

 وصف قبو البذور سفالبارد

تم بناء القبو على ارتفاع 426 قدم فوق مستوى سطح البحر على مسافة 390 قدم في باطن الجبل، في حين حرص العلماء على اختيار بقعة جليدية مناسبة و متجمدة للحفاظ على البذور أطول فترة ممكنة بدون الحاجة إلى كهرباء، فالصخور السميكة و البيئة دائمة التجمد هي أنسب وسيلة للحفاظ على البذور لحين الحاجة إليها، أما عن طريقة اختيار تلك البذور فإنه يتم اختيار البذور حسب أهميتها واستخدام الإنسان لها، حيث قام المصممون على تقسيم هذا القبو إلى ثلاث غرف، كل غرفة منها قادرة على استيعاب 1.5 مليون عينة من البذور بسعة إجمالية 4.5 مليون نوع، و تم تخزين فيه عدد 500 بذرة من كل نوع.

 السبب في اختيار "سفالبارد"

سفالبارد أو Svalbard هو أرخبيل نرويجي يقع في المحيط المتجمد الشمالي شمال قارة أوربا، فبالكاد تصلها أشعة الشمس بزاوية منخفضة جدًا طوال ستة أشهر في السنة أما بقية العام فلا تصلها أشعة الشمس، لذلك تتميز هذه المنطقة بانخفاض درجات الحرارة الشديدة، فهي بيئة طبيعية دائمة التجمد.

 هوس يوم القيامة

هي مخاوف وصلت لحد الهوس من وقوع الكارثة كما يطلق عليه البعض، والتي انتابت مجموعة كبيرة من الشعب الامريكي والبريطاني على التحديد، فمنهم من تنبئ بحدوث كارثة اقتصادية ومالية كبيرة قد تؤدي إلى نفاذ الغذاء من العالم، أما البعض الآخر فيرى أن التجارب النووية والذرية قد تطيح بالعالم بضغطة زر واحدة، مما جعلهم يفكرون بما سوف يحصل بعد الأزمة أو ما أطلقوا عليه يوم القيامة،

فقامت العديد من الأسر بشراء كميات كبيرة من الطعام القابل للتخزين وليس المعلب، وتخزينه في أواني وحاويات تم تفريغها من الهواء لضمان أطول فترة صلاحية لها، ولم يقف التخزين على الطعام فحسب، بل قاموا بتخزين الأجهزة الكهربائية في أقبية منازلهم المقسمة الى رفوف وأركان بحيث يتسع لأكبر قدر، كما استغنى البعض عن كراج سياراتهم وتحويله لمخزن اضافي، فهم لا يعلمون كم تطول تلك المدة ولذا لزم الاستعداد لها على أكمل وجه حسب اعتقادهم.

 الترويج للفكرة واستغلالها

"أغذية الطوارئ" هذا ما أطلقت عليه بعض الشركات مستغلة هذا الهوس المثار لدى البعض وقامت للترويج للفكرة، وهي عبارة عن مجموعة من الوجبات والمواد الغذائية تم إعدادها بشكل خاص وتجميدها وتعبئتها في حاويات من الصفيح الصالح للتخزين بعد تفريغ الهواء منه تمامًا، وأعلنت أن هذه المواد الغذائية صالحة لمدة 25 عام من تاريخ إنتاجها، ولم يتوقف هذا الرواج على العامة والبسطاء، بل امتد للمشاهير وأصحاب النفوذ، مما حقق أرباح بأرقام خيالية لهذه الشركات