حاول أن تقاوم رغبتك في التثاؤب وأنت تقرأ السطور التالية التثاؤب هو عملية لا إرادية تحدث للانسان في حال أحس بالرغبة في النوم أو الشعور بالملل أو الهروب من موقف أو عند محاولة الكذب أو عند اقتراب الموعد اليومي لنومه أو عند الإحساس بالتعب وهو إجتماعياً غير مستحب فليس جيداً أن يراك الناس وأن تفتح فمك على مصرعيه نافثاً أنفاسك الحارة في وجوههم ولذلك فمن الحسن أن تقوم بوضع يدك على فمك مخفياً فمك عن المحيطين أو محاولاً منع ذلك التثاؤب أن يحدث كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحثه على وضع اليد على الفم حين التثاؤب لفائدة تخفظ لنا شكلنا جميلا وأخرى بمنع حدوث خلع في الفك الصدغي بإنفراج الفم على إتساعه  ولم يثبت عنه ما يردده الكثيرون من الإستعاذة من الشيطان  عند التثاؤب فالإستعاذة جائزة في كل وقت ولكنها غير واجبة عند التثاؤب .

كيف يتم التثاؤب؟ 

والتثاؤب يلازم الانسان منذ وجوده في رحم أمه حتى يتوفاه الله ويتثاءب الإنسان أكثر من 240 ألف مرة طيلة حياته والتثاؤب عبارة عن عملية إنفراج كبير للفكين مع إغماض العينين  مع  شهيق يمدد القناة بين طبلة الأذن وبلعوم الفم ثم زفير وقد حير التثاؤب في تفسيره العلماء فمنهم من يقول أنه ناتج عن نقص الأكسجين في الجسم والرغبة في زيادته عن طريق التثاؤب ومنهم من يرجح كونه محاولة للجسم للحفاظ على خلاياة من التلف والحقيقة أن هناك نظريتان تناقشان هذه العادة 

النظرية الأولى : تبريد المخ 

يقوم المخ بالعديد من الوظائف خلال اليوم فمن تعويدك على الإستيقاظ في وقت معين إلى تنظيم أفكارك تجاه العمل أو الدراسة إلى تنظيم مالياتك وإقتصادياتك  وأولوياتك الإجتماعية وواجباتك تجاه من تعيل وما يبذله في تغير مشاعرك وتنوع مزاجك إلى الجهد الذي يفنيه في تنظيم أجهزة جسدك من قلب ورئة وكبد وكلى ودم وأنسجة فإن المخ يصبح منهكاً ويصل إلى درجة من التعب والإجهاد تجعل حرارته ترتفع فيكون التثاؤب بمثابة المبرد لهذه الخلايا بجلب الهواء البارد  المحمل بالأكسجين فيجدد نشاطها ويعيد إليها توازنها 

النظرية الثانية : القطيع والعدوى 

هناك من يقول أن التثاؤب هو عملية بيولوجية منظمة للتواصل مع المحيطين من أبناء الجنس الواحد والمشتركين في زمان واحد ومكان واحد وهو ما يفسره حدوث التثاؤب كعدوى فقد يدركك التثاؤب لا لشيء سوى أنك رأيت زميلاً لك يتثاءب أو سمعت عن التثاؤب أو قرأت عن التثاؤب رغم أنك لم تكن ترغب في النوم ولم تكن مجهدا بل كنت نشطاً و منتبهاً وهو ما أكده مجموعة من الباحثين قام أحدهم بجلب فيلما كان محتواه عبارة عن أناس يتثائبون وعرض هذا المحتوى على مجموعة من الأشخاص وقام بملاحظتهم وبالفعل وجد ان الكثيرين منهم بدأوا في التثاؤب وقت مشاهد التثاؤب أو بعده بلحظات قليلة .

الواضح  أن النظريتان مكملتان لبعضهما البعض فمن ترجيح أن يكون في التثاؤب إعادة لتنشيط الخلايا والحفاظ على الرئة من الضمور والضرر إلى كونها عدوى بين المتصلين زمناً بالمشاهدة أو مكانا بالمعايشة فإنها تكون أيضا عدوى بالسماع أو القراءة وهو ما يجعلك قد تتثاءب وأنت تقرأ هذه السطور أو بعد أن تنهيها الآن