يحاول الباحثون لعقود فهم ما إذا كانت هناك علاقة بين ترتيب الميلاد في الأسرة وسلوك الفرد، وقد تم تحقيق بعض الاكتشافات الممتعة، تتمثل في أن الأطفال صغار العائلة أكثر تسليةً ومرحاً من الأكبر سناً، كثيراًما نسمع أن الأطفال الذين يولدون أولاً هم قادةً بالفطرة، ويقال إنهم أكثر مسؤوليةً وتصميماً، في حين أن الذين يولدون لاحقًا غالبًا ما يُنظر إليهم على أنهم غير مسؤولين ومثيرين للمشاكل.

 هذه المعتقدات غالباً ما تكون مجرد أحاديث عائلية وأفكار نمطية، لكن أظهر العلم أن ترتيب الطفل في الأسرة يؤثر بالفعل على مستوى التعليم، والذكاء، والصحة وكذلك الشخصية.

العلم للأكبر سناً

في عام 2015، أظهر البروفيسور روهر وفريقه من قسم علم النفس بجامعة لايبزيغ بألمانيا أن الأطفال المولودين أولاً يتمتعون بنتائج أفضل في اختبارات الذكاء والعلوم، في نفس القسم، كشفت دراسةً أخرى أن الأكبر سناً أفضل في تعلم اللغات.

فيما يتعلق بالأطفال الذين يولدون بعدهم، أظهرت دراسة أجراها البروفيسور برينج وفريقه في جامعة آرهوس في الدنمارك أن الأطفال الذين يولدون في المرتبة الثانية أكثر عرضة 35 مرة للعدالة الجنائية، والسجن لم يتوقف عند هذا الحد وأضاف أنهم أكثر عرضةً للسمنة في المستقبل.

لماذا الأطفال الأكبر سناً أكثر مسؤوليةً وصحة؟

وفقًا للبروفيسور جولستين، فإن السمات الشخصية ضرورية للنجاح في الحياة، تؤثر الفجوة بين الولادات على القدرة التنافسية والمهارات الاجتماعية واحترام الذات لأن الأطفال يضطرون إلى تقاسم كل شيء.

وفقًا لجامعة هارفارد، يتم تفسير هذه الاختلافات على أن الآباء يقومون بواجبهم على أكمل وجه دائماً مع أول طفل، ثم يتعبون عند ولادة أطفال آخرين، يسمح هذا للطفل البكر بتطوير مهارات جيدة في التعامل مع الآخرين وأيضاً اكتساب شخصية قوية وصحية.

التفسير الآخر هو أن الأطفال المولودين أولاً يعيشون في ظروف دخل أفضل من إخوتهم الصغار، حيث مستوى المعيشة له أيضاً تأثيراً على الشخصية والصحة.

مع ذلك، إذا كنت قد ولدت في المركز الثاني، فانتظر قبل إلقاء اللوم على والديك، قد تكون لديك أيضًا صفات ستجعل إخوانك وأخواتك الأكبر سناً يشعرون بالغيرة.

الأصغر سناً لديهم أيضا صفات مميزة

وجد استطلاع أجرته YouGov أنه من بين 1800 مشارك، قال 46٪ من الشباب أنهم أكثر متعة من الأكبر سنا مقارنة بـ 36٪ منهم، وفقا لجامعة كانتربري، يعتبرون أيضا أكثر إبداعية، يمكن تفسير هذه الاختلافات بحقيقة أن الطفل الأول غالباً ما يشعر بضغط أكبر من والديه للنجاح ولإعطاء مثال جيد لإخوته الصغار، وبهذا يفقد روح المرح والإبداع.

على الرغم من أن آخر فرد في العائلة قد يحظى أيضًا باهتمام متساوٍ من الأم والأب، إلا أنه يميل إلى أن يكون أكثر تدليلًا لأنه يعتبر الأصغر في العائلة، هذه الحرية التي يشعر بها آخر أفراد الأسرة هي التي تجعلهم مستقلين ولديهم روح الدعابة بشكل أفضل.

لذلك، لا داعي للذعر إذا كنت أصغر سنا في الأسرة، فقد تكون أقل ذكاء ومسؤولية، ولكن على الأقل سيكون لديك روح الدعابة.