اكتشف عدداً من العلماء البريطانيين أن الحيوانات المنوية البشرية تستمد القوة الكبيرة في السباحة من ذيولها التي تدفعها للنجاح في سباق تخصيب البويضات الأنثوية.

دراسة تحدد سبب قدرة الحيوانات المنوية على السباحة

وجد الباحثون أن الحيوانات المنوية السليمة لديها طبقات خارجية معززة تغطي الذيول، تلك الطبقات تمنحها القوة اللازمة لاختراق الحاجز المخاطي لعنق الرحم.

النتائج التي توصل إليها العلماء تساعدهم إلى الوصول إلى الطرق الأفضل لتحسين أساليب اختيار الحيوانات المنوية في عيادات أطفال الأنابيب، هذا يساعد على تحديد أفضلها في ظروف تحاكي الطبيعة عن قرب.

الدراسة التي أجراها العلماء أوضحت أن ما يقارب 15 حيوان منوي من أصل 55 مليون تمتلك القدرة على عبور الجهاز التناسلي الأنثوي، والتي تواجه المخاط في عنق الرحم الذي يعد أكثر كثافةً من الماء 100 ضعف، هذا يعد أحد أصعب العقبات التي تواجه الحيوانات المنوية.

وقد أشار الدكتور هيرميس غاديلا من جامعة يورك، أنه مازال العلم عاجزاً عن تفسير كيف يحدث ذلك تماماً، ولكن القدرة على السباحة التي تمتلكها الحيوانات المنوية ترتبط بعوامل السلامة الجينية، كما ويشكل المخاط في عنق الرحم إحدى العمليات الحيوية في الجسد الأنثوي، وهو الضمان لوصول أفضل الحيوانات المنوية إلى البويضة، وقد أشار أيضاً إلى أن عيادات التلقيح الصناعي لا تستخدم سوائل شديدة اللزوجة لاختبار الأفضل من بين الحيوانات المنوية، حيث لم يكن من الواضح، إن كان ذلك هاماً أو لا.

وقد وأضح الدكتور هيرميس أن الدراسة تشير إلى أن هنالك حاجة لمزيد من الاختبارات السريرية لكشف تأثير المخاط في عنق الرحم عند عملية اختيار الحيوانات المنوية في مراكز أطفال الأنابيب.

عند مقارنة ذيول الحيوانات المنوية عند البشر مع الثدييات الأخرى التي تقوم بعملية التخصيب خارج الجسم مثل قنافذ البحر التي تطلق ذكورها الحيوانات المنوية في مياه البحر.

تبين أن ذيول الحيوانات المنوية لدى القنافذ والبشر لها ذات اللب الداخلي، فتقول الدراسة أن ذيل الحيوانات المنوية عند الثدييات يمكن أنها طورت طبقة خارجية تساعدها في الحصول على كمية من الدقة والاستقرار اللازمين لدخول حاجز السائل السميك الذي تصطدم به.

نماذج افتراضية استخدمها الباحثون لإزالة وإضافة ميزات الذيل في الأنواع المختلفة، كي يستطيعوا تحديد دورها، كما واختبروا قدرة الحيوانات المنوية المعدل في ذيلها على السباحة عبر سائل لزوجته قريبة من لزوجة بطانة عنق الرحم، وجدوا أن ذيولها سرعات ما تفقد القدرة الحركية تحت الضغط، مما يجعلها غير قادرة على التقدم نحو الأمام.

صرح الطبيب هيرميس قائلاً "أن استخدام الحيوانات المنوية المعدلة مكنت الفريق من معرفة كية تتكيف الحيوانات المنوية للثدييات أثناء حركتها عبر سوائل أكثر كثافةً".

الفريق الطبي بيُن أن مصدر التحكم في حركة الحيوانات المنوية لا يزال يشكل لغزاً علمياً، وذلك بسبب عدم وجود نظام عصبي مركز يساعدهم على اتخاذ القرارات المتعلقة في كيفية الحركة.