لأول مرة, تم اكتشاف قمر "مُحتمل" خارج المجموعة الشمسية بحجم يقارب كوكب نبتون, تم اكتشافه في مدار حول كوكب مكون من غازات على بعد 8 آلاف سنة ضوئية من كوكبنا.

قمر خارج المجموعة الشمسية

مع أن الأقمار شائعة ومتواجدة في مجموعتنا الشمسية, والتي تحتوي على ما يقارب 200 قمر طبيعي, لم يتمكن العلماء منذ مدة طويلة إيجاد أي قمر خارجها. حيث استطاع علماء الفلك رصد ملايين الكواكب خارج المجموعة الشمسية, بينما الأقمار من الصعب رصدها لصغر حجمها.

ويُعتبر هذا الاكتشاف أول رصد لقمر خارج المجموع الشمسية, يقول "دفيد كيبين", مساعد بروفيسور في علم الفلك في جامعة كولومبيا وهو واحد من الراصدين لهذا القمر المحتمل. "يمكن لهذا الاكتشاف ان يدفع الخبراء الى اعادة مراجعة نظرياتهم عن كيفية تطور الاقمار ان تم تأكيد هذا الخبر في المستقبل", قضى دفيد معظم حياته في البحث عن اقمار خارج المجموعة الشمسية.

ولكن هناك بعض علماء الفلك ممن يشككون في هذا الاكتشاف لبعد المسافة ولصغر حجم المُجسم ويؤكدون انه لازالت هناك حاجة الى بحوث وملاحظات اضافية عن هذا المُجسم.

يقول دفيد كذلك "هذا ليس دليل كاف يدل على أن المجسم قمر", ويقول كذلك "هو مجسم مجهول ولانستطيع وصفه بشكل دقيق, ولكن, الاكتشاف في حد ذاته مبشر ومثير للاهتمام". القمر الذي يدور حول كوكب kepler-1625b هائل الحجم مقارنة بالأقمار المتواجدة بمجموعتنا الشمسية, فهو يقارب حجم كوكب نبتون الهائل ولو كان قمرنا بنفس حجم القمر المُكتشف لظهر في سمائنا بضعف حجمه الحالي.

لهذا استطاع علماء الفلك رصد هذا القمر لحجمه الكبير, يقول الباحثون أن حجمه يقارب ما يسمى "كواكب المشتري الساخنة", وهي كواكب غازية كبيرة الحجم خارج مجموعتنا الشمسية وهي قريبة من النجوم التي تدور حولها من قرب المشتري الى الشمس, بالاضافة الى درجة حرارتها العالية. هذه النوعية من الكواكب تم اكتشافها بسهولة منذ بداية رصد الكواكب لكبر حجمها, ومع ذلك, لم يتم اكتشاف الا 1% من الكواكب الخارجية التي تستطيع الاقمار الإصطناعية رصدها.

كوكب kepler-1625b الذي يدور حوله هذا المجسم الكتشف -الذي قد يكون قمر- كتلته أكبر بكثير من كتلة كوكب المشتري, مما يعني ان نسبة كتلته مع كوكبه مشابه لنسبة كتلة الأرض والقمر.

تم اكتشافه عندما قام العالمان الكولومبيان "كيبين" و "اليكس تشي" الاطلاع على قاعدة بيانات رصد القمر الاصطناعي "هابل" والذي يحتوي على 284 كوكب ذو مدار واسع مع نجومهم.

المصدر سي ان ان