منذ سنوات عديدة ويُفرض إسم إيلون ماسك musk كواحد من أكثر التكنولوجيين المنشغلين بأبحاث الفضاء وتكنولوجيا الأرقام وعوالم المعلومات والنقل الفضائي وقد ولد إيلون ماسك في ال28 من يونيو 1971 في مدينة بريتوريا الجنوب أفريقية وهو كندي الأصل أميركي الجنسية وقد أسس شركة سبيس إكس المهتمة بغزو الفضاء وهو رئيسها التنفيذي وشريك في شركة باي بال ورئيس مجلس إدارة سولار سيتي وهو صاحب فكرة النقل الفضائي فائق السرعة hyperlop التي تخطط لرحلات فضائية غير باهظة التكلفة لزيارة المريخ و تبلغ ثروته حوالي 20.4 مليار ويحتل المرتبة 53 بين أغنى أغنياء العالم..

قبل أن يؤسس شركته سبيس إكس في 2002 كان حلمه هو توفير رحلات لنقل البشر العاديين لجولات ترفيهية في الفضاء بل وزيارة المريخ وبدأ في مخاطبة وكالة ناسا الأمريكية  ليعرف تكلفة تأجير أو شراء مركبة فضاء لهذا الهدف ولكنه صدم من التكلفة الباهظة والتي ستكون أكبر عائق لتحقيق حلمه فقرر الرجل أن تكون له مركبات الفضاء الخاصة به ويقوم بتصنيعها بنفسه وطبعا كان يعرف أن التكلفة ستكون باهظة ولكن بأي حال لن تكون بنفس تكلفة ناسا وبدأت شركة  سبيس إكس والدعاية لها وبالفعل بدأ في تكوين تصور كامل للمشروع وبعد تجارب عديدة أعلن أن الحلم بات قريبا وأنه ينتظر الظروف المواتية لتحقيقه...

ماسك لا يعمل أبداً في خط واحد ولكنه متعدد الصنعة فبعد أن باع شركة باي بال  المتخصصة في نقل الأموال عبر الإنترنت وأصبح فقط شريكا فيها ودخل تطويره للسيارات الكهربائية ذاتية التحكم في شركة tesla المدير التنقيذي بها إلى آفاق بعيدة من حيث الكفاءة والسرعة  وكون شركة space X  للنقل وعلوم الفضاء فاجأ العالم بمبادرة ستارلينك Starlink وهي المبادرة التي تؤسس للإنترنت الفضائي ورغم أن المنافسة في هذا الإطار قد سبقته فيها شركات أخرى عديدة إلا أن عيوبها من ضعف السرعة وعدم تغطيتها إلا أماكن محددة   وعدم إنتظامها  الا أن تصور ومشروع ستار لينك ستقوم بحل كل المشاكل الموجودة من ضعف السرعة وتواصل الخدمة  من دون إنقطاع وسهولة إستقبالها وعدم تأثرها بالعوامل الجوية وغيرها....

وعن طبيعة مبادرة ستارلينك فإن موقع MSN عربية نقل عن الموقع الأميركي Digital trends المهتم بالتكنولوجيا وأخبارها أن المسألة تدور حول إرسال الآلاف من الأقمار الصناعية الصغيرة لتدور حول الأرض بسرعة مقاربة من سرعة دوران الأرض ليظل نفس القمر يغذي النقطة المسلط عليها دون خلل أو إنقطاع  وستكون هذه الأقمار على مقربة من الأرض منها بعكس الأقمار الموجودة حاليا

وخلال هذا الشهر أعلنت شركة سبيس إكس أنها ستطلق الصاروخ فالكون 9 والذي سيحمل 60 قمرا تجريبيا لتوزيعها في نقاط محدد حول الأرض وبعد نجاح المرحلة التجريبية ستقوم الشركة بحمل 800 قمر صناعي آخر وتوزيعها على بعد مناسب هو أقل بعد ممكن عن الأرض ويليها إطلاق أقمار أخرى تغطي الأقمار الثمانمائة ولكن على إرتفاع أعلى لضمان عدم انقطاع الخدمة و ليكتمل عدد الأقمار الي 12000 قمر بالمرحلة الأخيرة ويحمل الإنترنت للعالم في ثوب مغاير...

وعن التكلفة فإن الدكتور أحمد شاهين التكنولوجي المصري أوضح أن تكلفة هذه الأقمار باهظة للغاية وايلون ماسك ليس بهذا القديس الذي يمنح الناس الإنترنت مجانا حبا فيهم ولكن لمصلحته هو في الأساس ليصبح المتحكم في هذا المجال خاصة وأن مبادرته ستعمل بتقنية ال 5G التي ستدهش العالم تماما كما فعلت شركة فيس بوك بتقديم خدمة منصة التواصل الاجتماعي الأبرز مجانا في مقاطعات الهند ليس حبا فيهم ولا سعيا لباب من أبواب الخير ولكن بهدف رفع عدد المشتركين بشكل مهول يزيد القيمة التسويقية لفيس بوك ..

وفيما يخص الخدمة وسعرها بالنسبة للمستهلك العادي والتي قيل أنها ستكون مجانية فقد صرح الخبراء أن تطبيق هذه الخدمة بين دول العالم الثالث قبل أقل من عشر سنوات أمر صعب حيث انه لا ينظر لمجانية تقديم الخدمة وإنما ينظر لتكلفة إستقبالها والتي ستكون مكلفة للغاية ولا يقدر عليها ولا على شراء الأطباق المستقبلة لها المستهلك العادي بأي حال من الأحوال ولكن في نفس الوقت تؤكد مصادر أخرى أن الخدمة ستكون بتقنية قريبة من تلك المقدمة خلال السنوات السابقة ولكن بكفاءة أعلى وسرعة أكبر بمراحل مما قد يؤدي لتحميل فيلم عالي الجودة في أقل من دقيقة واحدة مؤكدة أن سعرالخدمة سيتراوح بين 9 دولار، و30 دولار  بحد أدنى 10000ميجا بايت في الثانية الواحدة وبسرعة قد تصل ل 1000 جيجابايت /ثانية بما يعني بأنه شيء أقرب لأن تفتح صفحة الإنترنت بمجرد التفكير في فتحها .

ونحن في إنتظار واقع كل التخمينات بالحقائق التي سيمارسها ايلون ماسك في تقديم خدمته التي ستبدأ مع العام 2020 خاصة وأن فيسبوك هي الأخرى أسست قمر صناعي ضخم أسمته Athena يتساوى في الحجم والثقل مع قمر ستارلينك الرئيسي ولكنه أسرع عشر مرات!!