يتصف أصحاب العيون الزرقاء بالجمال الشديد، وبالشخصية القوية والحساسة في ذات الوقت، كما ويتميزون بالحنان والرقة، يحبون العمل الجماعي ومساعدة الآخرين، وهم صاحبي الأحاسيس المرهفة، يثقون بنفسهم بدرجة كبيرة، ويتمتعون بالإحساس الفني الراقي، كيف لا وهم جميعاً ينتمون إلى سلالة واحدة، لنتعرف على أصول العيون الزرقاء من أين أتت؟، وكيف انتشرت؟، هذا ما ستفسره دراسة أجراها باحثون في جامعة كوبنهاغن، لنتابع معاً.

أصل أصحاب العيون الزرقاء

اكتشف العلماء الدارسين لعلم وراثة ألوان العين أن أكثر من 99.5 بالمئة من الأشخاص ذوي العيون الزرقاء الذين تطوعوا لإجراء تحليلاً للحمض النووي تبين ان لديهم نفس التحور الدقيق في الجين الذي يحدد لون القزحية، ويشير هذا إلى أن الطفرة نشأت في شخص واحد فقط أصبح سلف لكل الأشخاص اللاحقين في العالم ذوي العيون الزرقاء، فوفقاً لدراسة أجراها البروفسور هانز إيبرغ وزملاؤه في جامعة كوبنهاغن، تبين أن هنالك طفرة حدثت ولكن ليس من المعروف متى حدثت، ولكن ربما نشأت الطفرة منذ حوالي 10 آلاف عام عندما بدأ التوسع السريع في عدد السكان في أوروبا، ليصلوا إلى منطقة الشرق الأوسط لوجود الأرض الخصبة للزراعة هناك.

ماذا صرح العملاء عن أصول العيون الزرقاء؟

إن الطفرات المسؤولة عن لون العيون الزرقاء ترجع في الغالب إلى الجزء الشمالي الغربي من منطقة البحر الأسود، حيث حدثت الهجرة الزراعية الكبيرة في الجزء الشمالي من أوروبا في العصور الحجرية الحديثة منذ حوالي 6000 إلى 10000 عام، وقد صرح البروفيسور إيبرغ ان اللون البني هو اللون الافتراضي للعيون البشرية، والذي ينجم عن تراكم صبغة البشرة الداكنة الميلانين، أما في أوروبا الشمالية نشأت طفرة في جين يعرف باسم OCA2 التي عطلت انتاج الميلانين في القزحية ما تسبب في لون العين الزرقاء، فيمكن تفسير الاختلافات في لون عيون الناس أنها تعود إلى كمية الميلانين في القزحية، ولكن الأفراد ذوي العيون الزرقاء لديهم كمية أقل من الميلانين في عيونهم.

ماذا نستنج من الاكتشاف الجديد؟

لقد قال البروفيسور "يمكننا أن نستنتج أن جميع الأفراد ذوي العيون الزرقاء مرتبطون بنفس الجد، ولكن ورثوا كلهم نفس التحول في نفس المكان بالضبط في حمضهم النووي"، وقد تم اكتشاف ان لدى الرجال والنساء ذوي العيون الزرقاء تقريباً ذات التسلسل الجيني في جزء من الحمض النووي المسؤول عن لون العين، ولكن الأشخاص ذوي العيون البنية لديهم قدراً كبيراً من التباين في تلك المنطقة من الحمض النووي.

كيف وصل البروفيسور ايبرغ لاستنتاجه؟

صرح البروفيسور إيبرغ أنه قام بتحليل الحمض النووي لما يقارب 800 شخص ذوي عيون زرقاء، هؤلاء الأشخاص من الإسكندنافيين ذوي البشرة الفاتحة والشعر الأشقر، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة والعيون الزرقاء التي تعود أصولهم إلى تركيا والأردن، وقد قال إيبرغ أن الأشخاص ال 800 باستثناء واحد منهم كان لديهم نفس تسلسل الحمض النووي في منطقة الجين OCA2 هذا يشير بقوة إلى أن هنالك سلف واحد مشترك لكل أصحاب العيون الزرقاء.