في عام 2002 وتحديدا في يوم 1 أبريل كان العالم على موعد مع كشف كبير ومهم أعلنت عنه وكالة ناسا الأمريكية.. حيث أعلنت الوكالة المختصة بعلوم الفضاء أنها التقطت صورة هي الأقرب للقمر وتم نشر الصورة القريبة جدا للقمر وتوضيح أنها ألتقطت بأكثر الكاميرات جودة على مستوى العالم وبدقة فائقة الوضوح وغير مسبوقة وأنه أكتشف من خلال هذه الصور أن القمر عبارة عن قطعة جبن كبيرة وأنه بالتقريب الأقصى للكاميرا (زووم) تم ملاحظة تاريخ مطبوع على القمر هو 1/4/200وأعلنت الوكالة وللأمانة العلمية أنها لم تستطع التوصل إلى حقيقة إن كان هذا التاريخ هو تاريخ الإنتاج أو تاريخ إنتهاء صلاحية الجبنة!! 

تم التفاعل مع الخبر والتقطته وكالات الأنباء كسبق هام وتاريخي خاصة بعد خروج تصريح هام لرئيس الوكالة يقول فيه أن التاريخ المطبوع على القمر ليس مهما إن كان تاريخ الإنتاج أو لا وما يهم الآن هو سرعة إلتهامه قبل أن يفسد " خاصة وأن القمر يبدو طازجا فقد بدأ الجميع ينشر ويحلل  وسرعان ما علق أناس أنهم كانوا يعتقدون في ذلك قبل الإعلان عنه رسميا نظرا للبياض الشديد والغير مبرر للقمر مع أنه المفترض أنه جسم معتم كما هو معروف من خلال رحلات سابقة لإستكشاف القمر تنافست فيها أمريكا وروسيا؛ وهو مادفع آخرون للتشكيك في هذه الرحلات والقول بأن البلدين كانتا تخدعانا كل هذه الفترة والآن ومع هذا الكشف فقد إنفضح أمرهما...! 

بعد بضع ساعات جاءت ناسا لتؤكد أن الخبر عار تماما من الصحة وأن الصور مفبركة وأن ذلك ما هو إلا مزحة لطيفة من الوكالة ولا يتعدى كونه كذبة أبريل؛ وهو تقليد يعمل به عادة في اليوم الأول من شهر أبريل كل عام في مختلف دول العالم ولا يقتصر أمر هذه الخدعة على الأفراد بل تسنها الكثير من المؤسسات والصحف والهيئات العالمية كفرصة لبث الخدع والطرائف وكأنها حقيقة واقعةبشرط الا تكون ضارة لأحد وأن يعلن صاحبها بالنهاية أنها خدعة! 

ولا يعرف تحديدا متى بدأ هذا التقليد وان كان المرجح أن يكون بدأ مع تغيير العمل إلى التقويم الميلادي من التقويم الجريجوري ليتم الاحتفال بعيد الميلاد في الأول من يناير بدلا من أول أبريل  في القرن السادس عشر ووقتها ظل بعض الأناس متمسكين بالتقويم الجريجوري مما دفع الأخرين لتسميتهم حمقى أبريل وأطلقوا عليهم النكات وأوقعوهم في الخدع ساخرين..

هذا ولم تكن خدعة أن القمر مصنوع من الجبن وليدة عام 2002 بل تعود إلى القرون الوسطى حيث كان الناس يعتقدون في ذلك لمظهر القمر الأبيض الثلجي وإستغل تجار الجبن هذا بأن كان منهم من يدعي أن لديه جبنا من ذلك الجبن الساقط من القمر ويروج له وبالطبع كان أغلى ثمنا ويقبل عليه الناس أكثر..!