في أحد مطاعم المكسيك  كان الشاب الأمريكي جيراردو على موعد مع وجبة من لحم الخنزير تناولها في أحد المطاعم هناك، ورغم أن اللحم لم يكن مطهو بالشكل الكامل إلا أن الرجل أتم تناوله غير مكترث للأمر..

مرت الأيام وبدأت تفاجيء الرجل نوبات من الصداع الحاد، وكان يظن بداية أن الأمر لا يعدو كونه نوبات صداع عادية يعانيها الكثير من الناس، إلا أنه في أحد المرات وأثناء اداءه لمباراة في كرة القدم تعرض للإغماء فبدأ يهتم للأمر خصوصاً وأن نوبات الصداع بدأت تشتد لدرجة أنه كان يتعرق من شدة ألمها إضافة إلى نوبات قيء شديدة بدأت تصاحب نوبات الصداع الحاد.

توجه جيراردو إلى طبيبه جوردان أماديو بولاية تكساس الأمريكية الذي نصحه بضرورة إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة، وكان من بينها أشعة مقطعية على المخ فكانت النتيجة تشير لوجود جسم غريب في أحد تجويفات المخ، وكان القرار بالتدخل الجراحي لإخراج ذلك الجسم..

صورة الأشعة وقد ظهر بها الجسم الغريب 

، وبحسب شبكة سكاي نيوز فإن الفريق الطبي شرع في إجراء جراحة دقيقة للرجل لإستخراج ذلك الجسم وإنهاء معاناته وكانت المفاجأة في أن الجسم الذي أخرجوه هو عبارة عن دودة شريطية جاءت من أمعاءه وإستقرت في رأسه في حالة طبية نادرت الحدوث!

الطريف في الأمر أن الدودة التي إستقرت في رأس الرجل يرجع تاريخ إستقرارها إلى عشر سنوات هو تاريخ تناول الرجل لوجبة لحم الخنزير الغير كامل الطهي، وهو ما يرجحه الأطباء عموماً من كون تناول اللحم الغير ناضج هو مصدر الإصابة بالدودة الشريطية.

الدودة بعد إستخراجها من الدماغ 

جدير بالذكر أن الدودة الشريطية هي أحد الديدان المفلطحة المشابهة للشريط فهي ليست إسطوانية كغالب الديدان وتنتقل عن طريق الطعام أو الماء الملوث ببراز أحد الحيوانات المصابة به أو عن طريق تناول اللحوم غير جيدة الطهو وأعراضها تتشابه مع أعراض الإصابة بالديدان المعوية عموماً من مغص وإنتفاخ، والتهاب الأمعاء والغثيان والقيء، وقد تسبب إنسداد للأمعاء غير أن هذه الأعراض جميعاً قد لا تظهر وقد يبدو الشخص المصاب طبيعياً للغاية ولاتحدث له أعراض إلا مع ما قد تسببه من مشاكل صحية أخرى ولذلك لابد من الحرص على إجراء تحليل دوري كل من 3 إلى 6 أشهر للكشف على الإصابات المعوية وغيرها خصوصاً لدى الأطفال.