لم يتم التوصل لحد الساعة لأي علاج أو لقاح لفيروس كورونا المستجد، ويبقى الحل الوحيد لمكافحة هذا الفيروس هو اتباع الاجراءات الوقائية المتمثلة في تطبيق التباعد الاجتماعي، ارتداء الكمامة وغسل اليدين بالماء والصابون ل20 ثانية على الأقل وبالطريقة الصحيحة، ولكن بعد الغسيل، يلجئ عامة الناس لعدة طرق من أجل تنظيف وتجفيف اليدين، فهناك من يجفف يديه بالمجففات الكهربائية وهناك من يختار المناشف الورقية، فأيهما أكثر كفاءة ويعتبر أفضل لمكافحة الفيروس؟

حسب دراسة نشرت على موقع Medical News Today فإن الخبراء توصلوا إلى أن تجفيف اليدين بعد غسلهما بالمناشف الورقية أفضل لأنه يزيل الفيروسات المتبقية على اليدين بكفاءة أكبر، حيث قاموا بوضع الأيادي المجفف بمختلف الطرق تحت المجهر من أجل رؤية آثار الفيروسات المتبقية عليها.

تم إجراء تجربة على 4 متطوعين يعملون بإحدى المستشفيات من أجل إنجاح الدراسة، حيث قاموا بتجربة أداء مجففات الهواء الكهربائية والمناشف الورقية على تنظيف اليدين من الفيروسات التي ربما تبقى عالقة على اليدين حتى بعد غسلها.

توصلت الدراسة إلى أن المناشف الورقية تزيل الفيروسات بكفاءة أكبر من المجففات الكهربائية، حيث أنها تزيل البكتيريا والفيروسات بشكل فعال، لهذا يوصي الأطباء باستخدامها خاصة في الأماكن التي تعتبر فيها النظافة مهمة للغاية مثل المستشفيات والعيادات، والسبب هو أنها تسبب تلوثا أقل لبيئة دورات المياه، والسبب هو أن المجففات الكهربائية يمكن أن تنقل الفيروسات المتبقية على الأيدي إلى الأسطح المجاورة، وبالتالي تتسبب في نشرها في أرجاء دورة المياه أو المستشفى أو حتى ملابس الأشخاص.

لهذا يوصي الباحثون باستخدام المناشف الورقية بعد غسل اليدين للوقاية من فيروس كورونا المستجد لأنها الطريقة الأفضل لتقليل خطر نقل الجزيئات الفيروسية للأسطح وبالتالي زيادة انتشارها، فعند قيام المشرفين على الدراسة بمقارنة بين كلا الطريقتين، توصلوا إلى أنه تم تلويث السطح بعد لمسه بيدين تم تجفيفهما بمجفف الهواء بنسبة عشر أضعاف أعلى من يدين تم تجفيفهما باستخدام المناديل الورقية.

كان من المقرر أن يعرض هؤلاء الباحثون هذه النتائج في المؤتمر الأوروبي لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية، ولكن بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد لم يتم تنظيم المؤتمر، وبالتالي أعلن الباحثون عن ذلك من خلال بيان صحفي.