إجتاحت اليوم لبنان مجموعة من الحرائق الممتدة والطويلة والمتصلة على مساحات كبيرة من أراضي الجمهورية العربية .. 

ارض محترقة

لسنا على أرض الحدث لنحكم على حجم كارثية الوضع ولكن ما هو واضح من خلال ما ينشر على مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام يشير إلى أن هناك خطر متوقع الحدوث إن لم يكن حدث بالفعل ..  وسواء كان الوضع هائل أو مُهول فهو يؤكد بلاهة التعامل العربي مع أحداثه وقضاياه.. فبالتأكيد حرائق اللبنان الحبيب ليست كحرائق الأمازون  .. 

وقد علق الكثيرون على هزلية التعامل العربي  مقارنة مع التعامل الإسرائيلي مع نفس الموقف حين تعرضت لمثل تلك الحرائق من جودة الإستعداد ،والتأهب لتلك الوضعيات الصعبة ...

فالمليارات التي ظهرت لتلقى في حجر ترامب الرئيس الأمريكي وإيفانكا الإبنة المدللة لترامب والعرب أيضاً والتي ألقيت لهم محبة وتمسحا ببركة شعر سيدي ترامب وخصلات إبنته الذهبية ، لتحفظ لسلاطين العرب عروشهم وكروشهم في آن واحد  إختفت ولم يوجه منها هللة ولا فلسا أو قرشا لمساعدة أي شقيق في كبوته اللهم إلا ما كان لذرء الرماد في الأعين لحفظ مياه الوجوه ليقال فعلوا وما فعلوا .

الملايين الحريرية بدلا من أن توجه لتستر رقعة في ثوب العروس اللبناني وجهت لتكشف رقعات في أجساد الموديلات وعارضات الأزياء وبدلا من أن نستمع لآهات الوجع في قلوب  شعوبنا وجهناها لنستمتع بآهات النشوة من أفواه العرايا . 

القصور والإستراحات التي بنيت لتوجد عهدا يشهد على الحداثة والتطور كما يدعون كانت لو وفرت برميلا واحدا من المياة لكان أولى أن يطفئ وجع أم راح فلذتها في لفحة نار تماما كما راحت فلذات في حريق قطار ولكن كيف وقد إنشغلوا بتشييد القصور وتركوا غيرهم يشيد السدود لنموت غرقا تارة  وحرقا تارة وعطشاً تارة وتارة ..

ما يثير الريبة فيما يحدث هو تلك الظنون التي ركبت فوق الحدث من كونه مدبر حيث خرج وزير الدفاع اللبناني ليصرح لقناة LBC اللبنانية بأن الإسرائيليون إستغلوا الموقف جيدا وبدأوا في بناء حاجز إسمنتي حول المنطقة المتنازع عليها في الوزاني. . والمبهج في الأمر أن الوزير اللبناني واسمه إلياس أبو صعب صرح بأنه سيتحدث للمسؤولين حول الأمر وسيبحث تقديم شكوى .. لا أعرف لمن ولكن علينا ان نطمئن جميعا بهذه الشكوى ،ونيقن بالكفاية منها،فقد تعودنا حين يختلف معنا حكامنا أن ينثروا في صدورنا الرصاص إحتفاءاً وحين يختلفوا مع اعداءنا فهم يسكثرون عليهم تلك الرصاصات الباهظة ويوفرونها لنا عرفاناًويكتفون بالشكوى والنواح فالرصاصات من الشعب والى الشعب  !!!