يبذل العلماء الكثير من المجهودات للوقوف على ماهية حياة الإنسان وشكله وطبيعة مواجهته لقسوة العصور الأولى من كوارث طبيعية وندرة موارد، وهل كان له مزايا شكلية وسمات جسمانية مختلفة عن الإنسان الحالي. 

في كشف علمي مثير نشرت صحيفة ذى صن The Sun البريطانية خبراً عن إكتشاف مومياء لهيكل عظمي كامل إلى حد كبير لأقدم جثة عرفها العالم حتى الآن وهي لفتاة في العشرين من عمرها، وجدت على مقربة من أحد الكهوف في جنوب إفريقيا على بعد حوالي 20 متراً منه وأفادت الصحيفة أن الفريق القائم على الكشف إستغرق ما يقارب ال 20 عاماً ليتم تكوين الهيكل شبه الكامل..

ويعود الهيكل العظمي إلى أكثر من 3.6 مليون سنة بما يعتبر أقدم كشف لمومياء على مر التاريخ، وقد أسماه العلماء " القدم الصغيرة أو Little foot" وقد يساعد هذا الكشف في فهم الكثير من الأمور المتعلقة بتطور البشر..

الباحث الأكاديمي رون كلارك وهو من إكتشف الهيكل ذكر بأن شكل الهيكل وإستقامة قامته وعدم وجود أي إختلاف تشريحي أو ظاهري عن الإنسان الحالي يرد على كثير من المغالطات العلمية التي ما زال يتمسك بها البعض في كون الإنسان الحالي هو نتاج تطور لإنسان أخر أو لكون الانسان أصله قرد!

وكان تشارلز دارون صاحب نظرية التطور النظرية الأكثر جدلاً وكان يدعي فيها صعوبة الحيوات الأولى فكان النسل الذي ينتج دائماً أكبر من الذي يبقى ويكون العدد المتبقي وهو الأقل هو الأكثر قدرة على التكيف بسماته التي تختلف من شخص لأخر ومن جيل لأخر فتتتقل الصفات التي جعلته متكيفاً على الحياة الجيل الذي يليه لنجد أنه بعد مرور مئات الآلاف من السنين أمام إنسان متطور ومختلف عما كان يسبقه في تلك الحقب

ومن تصورات هذه النظرية أن الإنسان كان يمشي على أربع لمواجهة ظروف الطبيعة في ذلك الوقت من ملايين السنين  وأنه مع التطور بدأ يمشي  على قدميه واستقامت قامته وهو ما وصفه رون كلارك بالهراء اذ أن ما لديهم من مومياء تدل دلالة قطعية على عدم صحة ذلك

هذا وقد لاقت نظرية التطور لداورين الكثير من الرفض خصوصاً من رجال الدين في كل الأرض فالمعلوم لدى أصحاب الديانات الثلاث السماوية ان الإنسان نتاج لأب واحد هو أدم عليه السلام.