رئيس يتواجد بين أبناء شعبه بكل تواضع يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ويسعى لإرضاءهم ولا يتعالى عليهم حتى بعد إنتخابه رئيسا للبلاد في مارس 2010 فإنه لم يغير مسكنه الريفي الذي هو ملك زوجته عضو مجلس الشيوخ ولم يكتفي بذلك بل تبرع بمعظم راتبه للفقراء مبقيا على 1250 دولارا فقط منه يقول أنه يكفي تماما للوفاء بالتزاماته.

الرئيس الذي نتكلم عنه ليس عربيا بكل تأكيد فالرؤساء العرب أرصدتهم ملأت بنوك العالم ولا يهم أن تكون دولتهم غنية أو فقيرة فيكفي أن تكون رئيسا لكي تستحل خزائن دولتك وكأنها ميراث أبيك ولكن الرئيس الذي نتحدث عنه هو الأوروجواياني "خوسيه موسيخا" تقلد منصب الرئاسة في أوروجواي في 1 مارس 2010 ولأن القانون في بلاده لا يتيح له تجديد فترة حكمه فقد ترك السلطة في 1 مارس 2015 بعد أن قضى خمسة أعوام يعتبرها شعبه أنزه فترات الحكم في البلاد؛ الرئيس الذي ولد في 20 مايو 1935م أحب شعبه فأحبوه رفض أن يمتلئ قصره بالخدم والحواشي فهو يريد أن يعيش كما كان قبل الرئاسة بل إنه حول قصره لإيواء من لا يجد مأوى من المشردين..

كان خوسيه من المناهضين لنظام الحكم المستبد في شبابه وسجن على أثر ذلك لمدة 13 سنة بعدها تمكن من تقلد عدة مناصب حتى وصل لمنصب وزير الزراعة واستمر في منصبه حتى ترشح لرئاسة البلاد براتب 12500 دولار تبرع ب 90% منها للمحتاجين من شعبه وكان مما يقول "المنصب لا يغير الأشخاص بل يكشف لنا حقيقتهم "وقد سلط الضوء على موسيخا من الصحف والمواقع العالمية كأكثر رئيس متقشف يعمل لصالح أبناء شعبه وتم الكشف عن رصيده في البنوك والذي قدر بلاشيء. 

مجلة فورين بوليسي الأمريكية كانت قد إختارته من بين أفضل 10 رؤساء في العالم لعام 2012 وكان ترتيبه الخامس وأظهرت صورا توضح تواضعه وعدم بذخه وتقشفه فهو لا يرتدي رابطة عنق ويظهر بملابس عادية واغلى ما يمتلكه هو سيارة فولكس فاجن صناعة سنة1988 وهي سيارة صغيرة لا يتجاوز سعرها 2000 دولار ومع تقاعده وبلوغه سن ال84 فإنه يعيش الآن حياة هادئة بعيدا عن صخب المدن مع زوجته وكلبه الذي يحبه جدا.