مرض الصفار أو كما يسمى يرقان الرضع، هو مرض يصاب به الأطفال حديثوا الولادة بنسبة كبيرة، حيث إن من 50% إلى 80% من المواليد يصابون به، وهو يتسبب في ظهور اللون الأصفر على جلودهم وفي بياض العينين. هذا المرض لا يشكل خطورة على الأطفال بل يمكن علاجه، لكنه يصبح خطيرا في حالة واحدة، دعونا نتعرف عليها في هذا الموضوع، ودعونا نتعرف أيضاً على أعراض وأسباب هذا المرض.

يعتبر هذا المرض خطيرا عندما تزداد نسبة مادة البليروبين عن ال1.8 ميليجرام/ديسيلتر خلال الأسبوع الأول من الولادة، وتنتشر حالات الإصابة بالمرض بشكل أكبر بين أطفال الخداج، لكن في كل الحالات ينبغي عرض الطفل على الطبيب المختص لعلاج المرض.

أعراض مرض الصفار

يمكن تمييز أعراض هذا المرض بسرعة وسهولة، وهي تتلخص في ظهور اللون الأصفر الذي يغطي الجلد وبياض العينين، ويمتد لداخل الفم كذلك. وكلما زادت نسبة البيليروبين في دم الطفل كلما اتسعت بقعة الصفار على جسم الطفل. ومن أعراض ظهور صفار الجلد:

  • عدم استجابة الطفل للرضاعة.
  • ارتخاء اعضاء جسمه.
  • حدوث ضعف عام في جسمه.
  • دخول الطفل في حالة خمول ونعاس دائمة.
  • تلون البراز بلون فاتح.
  • تلون البول بلون غامق.
  • بكاء الطفل بصورة مستمرة وحادة.

الأسباب

السبب الرئيسي الذي يقف وراء الإصابة بهذا المرض هو تكسر خلايا الدم الحمراء وفي العادة يقوم الكبد بالتخلص منها، لكن لأن الكبد يكون غير كامل النمو في جسم الطفل فإنه لا يستطيع التخلص من تلك البقايا، وبالتالي تظهر أعراض الصفار على لون الجلد وبياض العينين الذي يصبح لونهم أصفر.

وبشكل عام، هناك العديد من الأسباب التي تؤدي للإصابة بالصفار وهي:

عدم توافق دم الأم مع دم الطفل

يصاب الطفل بهذا المرض عندما لا تتوافق نوعية دم الأن مع نوعية دم طفلها، فيقوم دم الأم بإنتاج أجسام مضادة لها تنتقل عبر المشيمة إلى دم الطفل فيحدث تكسير لخلايا دم الطفل وزيادة إفراز البيليروبين وبالتالي حدوث الصفار.

الصفار الفسيولوجي

من الأسباب الشائعة المسببة لمرض الصفار، والسبب فيه هو عجز كبد الطفل بسبب عدم نموه عن التخلص من البيليروبين المباشر، وبالتالي يحدث تراكم له بداخل جسم الطفل مما يتسبب في صفار العينين والجلد.

الإصابة بالورم الدموي الرأسي

هذا السبب يحدث أثناء عملية الولادة عند استخدام طرق مثل الشفط من أجل الولادة، حيث يتجمع الدم تحت جلد رأس الطفل، وحتى يقوم الجسم بتحطيم هذا التجمع يقوم بإنتاج البيليروبين الذي لا يستطيع جسم الطفل الصغير التعامل معه، وبالتالي يصاب بمرض الصفار.

زيادة إنتاج كرات الدم الحمراء

تتسبب زيادة إنتاج كرات الدم الحمراء بجسم الطفل في زيادة تكسرها وبالتالي زيادة إفراز الجسم للبيليروبين، وبالتالي إصابته بالصفار.

إصابة الأم بالسكري

في حال كانت الأم مصابة بمرض السكري، فإن العديد من الاضطرابات تصيب الطفل مثل مرض الصفار.

بلع الطفل للدم

قد يبتلع الطفل الدم أثناء الولادة فتقوم أمعائه بامتصاص الدم المحطم، مما يدفع جسمه لإفراز البيليروبين وإصابته بالصفار.