الزهري أو السفلس هو من الأمراض المنقلة جنسيا حالها حال الايدز والسيلان والهربس وغيرها، فهو مرض معدي جداً قد ينتقل ولو عبر قبلة أو تلامس جسدي مع شخص مصاب به. يمكن أن يتسبب انتقال المرض للجنين في تشوهات لهذا الأخير وقد يؤدي أحيانا للوفاة، وتسمى هذه الحالة طبيا بالزهري الخِلقي.

الأعراض

أغلب المصابين بالزهري لا يعرفون بأنهم مصابون به وقد ينقلون خلال ذلك المرض للأشخاص الذين يتصلون بهم جنسياً. كما تجدر الإشارة إلى أن الزهري لا ينتقل عبر برك السباحة والملابس المشتركة وأدوات الطعام وأحواض المراحيض. هناك 3 مراحل واضحة لمرض الزهري وهي:

المرحلة الأولى: مرحلة الزهري الأولي أو الزهري المبكر

خلالها يعاني المريض من قرحة زهري واحدة أو أكثر. تشبه قرحة الزهري لسعة حشرة كبيرة ودائرية وأحيانا تكون غير مؤلمة وصلبة. قد تظهر القرحة داخل الفم أو حوله أو في الأعضاء التناسلية بعد 10 أيام إلى 3 أشهر من التعرض للعدوى، فتشفى في غضون 6 أسابيع حتى لو لم يتم علاجها ولا تترك أي أثر ورائها.

المرحلة الثانية: تستمر من شهر لثلاثة أشهر

وفيها يظهر طفح جلدي زهري اللون في أخمص القدمين وكفي اليدين، ويحدث ذلك بعد 6 أسابيع إلى 6 أشهر من الإصابة بالعدوى. قد تظهر خلال هذه المرحلة بقع بيضاء بداخل الفم وحمى وهبوط في الوزن وانتفاخ في الغدد اللمفاوية.

المرحلة الثالثة: عندما لا تتم معالجة العدوى

يمكن أن يؤدي عدم علاج العدوى لمراحل متقدمة ومتطورة وشديدة الخطورة، منها حدوث مشاكل جدية في الدماغ والقلب والأعصاب، وأحيانا قد يحدث الشلل والعمى والخرف والصم والعجز الجنسي بل الموت.

الأسباب وعوامل الخطر

السبب في الإصابة بالزهري هي جرثومة اللولبية الشاحبة. في حال إصابة الحامل بالزهري فمن الممكن أن تلد مولودا ميتا أو قد يعيش لفترة قصيرة بعد ولادته وتظهر عليه علامات الإصابة بعد ذلك ويموت.

التشخيص

تشخيص الإصابة بالزهري سهل ويتم عبر فحص دم سريع وغير مكلف. أحيانا يأخذ الطبيب عينة من قرحة الزهري في حال وجودها من أجل فحصها مجهريا لاكتشاف الجراثيم النموذجية.

العلاج

المصابون بالعدوى لفترة أقل من سنة يمكن أن يقضوا على العدوى بشكل كامل ونهائي عبر أخذ وجبة واحدة من البنسلين. ولمن يعانون من حساسية البنسلين يمكنهم أخذ التتراسيكلين أو دوكسي سيكلين ولو كان المرض متقدما يمكن اخذ المزيد من الجرعات. يمنع على المصابين بالمرض أثناء فترة العلاج ممارسة العلاقات الحميمية.