يعتبر التوحد عند الأطفال من أشهر الاضطرابات النفسية التي قد لا يتم اكتشافها مبكراً، لهذا  من المهم جدا التعرف على الأعراض التي قد تدل على إصابة الطفل به، فالاكتشاف المكر للتوحد وتشخيصه يمكّن اتخاذ التدابير اللازمة لعلاجه، ومن هنا سنلقي الضوء في هذا الموضوع على أعراض التوحد المختلفة وأهم أسبابه.

نبذة عن مرض التوحد

مرض أو اضطراب طيف التوحد هو حالة مرتبطة بالدماغ تؤثر بشكل ملحوظ على تطور وظائف العقل لثلاث مجالات أساسية: اللغة وطرق التواصل، إنجاز المهارات الاجتماعية ثم التخيل.

يظهر مرض التوحد عادة ويلاحظ خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل، وأحيانا يكون الطفل في السنة الاولى طبيعياً ولا تلاحظ عليه أي أعراض، ولكن بعد ذلك تبدأ الأعراض بالظهور عليه في فترات تسمى بالتراجع بين 18 إلى 24 شهر مثل تكرار سلوك معين أو نمط محدد دون تغير.

الأعراض

التوحد الاجتماعي وأعراضه

فيما يتعلق بالتواصل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال نلاحظ التالي:

  • يتجاهل الطفل من يذكر اسمه ولا يردد اسمه.
  • لا يتواصل مع من يحدثه بتعابير الوجه او العين.
  • لا يتحدث كثيرا أو يجد صعوبة في الكلام ولا يبدأ بالحديث.
  • يفضل اللعب منفردا ويفضل العزلة على الاختلاط ويفضل عالمه الخاص.
  • يتحدث بوتيرة معينة في الكلام وبلهجة وإيقاع غير طبيعي.
  • يردد ويكرر العبارات الحرفية ولا يدرك متى يستخدمها.
  • لا يستجيب لمشاعر الاخرين اتجاهه ولا يستطيع أن يعبر عن مشاعره وعواطفه.

التوحد السلوكي وأعراضه

فيما يتعلق بأنماط السلوك الخاصة بأعراض مرض التوحد نلاحظ التالي:

  • يُلاحَظ تكرار الاهتزاز ورفرفه اليدين والقيام بحركات متكررة لفترات متفاوتة.
  • أدنى تغير بسيط في روتين الطفل يحدث قد يؤدي إلى اضطرابه ويقلل من أداءه للأنشطة.
  • قد يؤذي نفسه والأخرين بالعض والضرب.
  • قد يعجب بشيء معين ويتابعه بشدة دون معرفة فائدته مثل دوران عجلات السيارة التي يلعب بها.
  • لا يتناول أصناف متعددة من الطعام ويفضل طعاماً معيناً.
  • لديه حساسية عالية من الصوت والضوء واللمس.

أسباب الإصابة بالتوحد

لا يعرف لحد الآن سبب محدد للتوحد ولا لحدة أعراضه ويختلف باختلاف من يعاني منه وقد صنف الاطباء الأسباب إلى صنفين اثنين:

العوامل الجينية

هناك العديد من الجينات لدى الاطفال قد تساهم في اضطراب طيف التوحد وقد ترتبط الوراثة بطيف التوحد مثل متلازمة الهش ومتلازمة ريتا. وقد يكون للطفرة الجينية لدى بعض الاطفال ركيزة للإصابة بخطر طيف التوحد علما بأن الطفرة الجينية قد تكون وراثية واحيانا قد تحدث بشكل تلقائي لدى البعض.

العوامل البيئية

في الوقت الحالي اكتشف الباحثون أن هناك عواملاً قد تلعب دوراً كبيراً في زيادة أعراض التوحد لدى الاطفال مثل الإصابة بعدوى فيروسية أو تناول أدوية معينة أو مضاعفات أثناء الحمل أو تلوث الهواء .